أدانت المحكمة الابتدائية “عين السبع” بالدار البيضاء، رسام الكاريكاتير الشاب ياسر مونبير، بالسجن أربع سنوات نافذة، مع غرامة مالية بقيمة 40 ألف درهم، وذلك على خلفية اتهامه بإهانة مؤسسة دستورية بواسطة وسائل إلكترونية، وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم مهامهم.
وتوبع الشاب ياسر، البالغ من العمر 22 سنة، في حالة اعتقال احتياطي بسجن “عكاشة” بالدار البيضاء منذ يونيو الماضي، بسبب رسوم ومنشورات اعتبرت مسيئة للملك محمد السادس.
وكانت هيئة دفاع ياسر قد طعنت في سلامة إجراءات الإيقاف والتفتيش والحراسة النظرية، معتبرة أن المسطرة شابتها اختلالات، من بينها ما وصفته بانتفاء حالة التلبس، وعدم احترام بعض الضمانات القانونية المرتبطة بإشعار المتهم بحقوقه، فضلا عن منازعة قانونية تفتيش منزله والولوج إلى محتويات هاتفه وحساباته الخاصة.
وعلى مستوى موضوع المتابعة، شدد الدفاع على ضرورة التمييز بين التعبير الفني الساخر والأفعال المجرمة قانونا، معتبرا أن الرسوم الكاريكاتيرية تقوم بطبيعتها على الرمزية والمبالغة والمفارقة، ولا يمكن استخلاص القصد الجنائي من مجرد نشرها أو اعتماد تأويل واحد لدلالاتها.
كما نازع الدفاع في توافر الأركان القانونية للجرائم المنسوبة إلى موكلهما، استنادا إلى الفصلين 179 و263 من القانون الجنائي، وأثارا مسألة مدى ملاءمة تطبيق قانون الصحافة والنشر بدل المقتضيات الجنائية، في ضوء طبيعة الأعمال موضوع المتابعة والضمانات الدستورية المتعلقة بحرية التعبير والإبداع الفني.
والتمست هيئة الدفاع الحكم ببراءة ياسر مونبير من جميع التهم المنسوبة إليه، مستندة إلى قرينة البراءة وقاعدة تفسير الشك لفائدة المتهم، ومؤكدة أن الإدانة الجنائية ينبغي أن تستند إلى أدلة تثبت الأركان القانونية للأفعال موضوع المتابعة، وليس إلى تأويلات محتملة للرسوم الساخرة.
تعليقات
0