قرار غير مسبوق لـ”الليغا” بخصوص الحكام

قرار غير مسبوق لـ”الليغا” بخصوص الحكام

 

قررت هيئة التحكيم الإسبانية تغيير سياستها الإعلامية، من خلال ظهور حكام المباريات في الدوري الإسباني “الليغا” أمام وسائل الإعلام، من أجل الإدلاء بتصريحاتهم وتحليل قراراتهم المباشرة بعد صافرة النهائية.

 

وذكرت إذاعة كادينا سير الإسبانية، اليوم الجمعة، أن القرار الجديد سيطبق بدءا من الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني التي ستنطق هذا الأسبوع، حيث تعتبر هذه الخطوة غير مسبوقة، لأنها تعيد رسم العلاقة بين الحكام وشاشات التلفزة، الأمر الذي سيجعلهم تحت مزيد من الضغط.

 

وسيطبق القرار بشكل تدريجي، حيث سيتحدث الحكام بعد مباراتين في كل جولة، يتم اختيارهما بعناية من اللجنة الفنية للحُكام. ويأتي هذا التحوّل بعد اتفاق جمع بين رابطة “الليغا” والاتحاد الإسباني لكرة القدم، بالإضافة إلى نقابة الحُكام الإسبانية، إذ يهدف الأمر إلى تعزيز الشفافية وتقريب صورة الحكم من جماهير الأندية المشاركة في المسابقة المحلية بدرجتيها الأولى والثانية.

 

وبموجب الاتفاق الجديد، لن يقتصر الأمر على حكام الدرجة الأولى فحسب، بل ستشمل المبادرة أيضا حكام الدرجة الثانية، حيث سيلتزمون بإجراء مقابلات إعلامية قبل وبعد المباريات المختارة، في خطوة تهدف إلى رفع جودة المنتج البصري والسمعي للكرة الإسبانية. غير أن هذا الانفتاح الإعلامي لن يكون دون مقابل، ففي خطوة تحاكي النموذج المطبق على الأندية مقابل ظهورها على منصات البث، خصصت رابطة الليغا مبلغ 500 ألف يورو مكافأة سمعية وبصرية إجمالية للحكام.

 

واشترطت الرابطة لصرف هذه المكافأة تحقيق هدفين متوازيين:

الأول، المساهمة الفعلية في رفع القيمة التسويقية والإعلامية للمحتوى الكروي الإسباني.

والثاني، الحفاظ على هيبة التحكيم وتعزيز صورته أمام الرأي العام بعد سنوات من الجدل والاتهامات.

 

 

وكان هذا المسار قد بدأ بالفعل منذ انطلاقة الموسم الحالي، حين ظهر الحكام لأول مرة في مقابلات سريعة قبل بداية المباريات على القنوات الناقلة، وكان أبرزها ظهور الحكم خوان مارتينيز مونويرا قبل مباراة الكلاسيكو الأخيرة، بين برشلونة وريال مدريد، مؤكدا أنه كحكم يحاول دائما تجنب الأضواء، لكن الظهور الجديد يأتي ليغير هذه القاعدة.

 

وتندرج هذه الخطوة ضمن حزمة إصلاحات شاملة أطلقتها الكرة الإسبانية لإنهاء الجدل التحكيمي، وتشمل الكشف المسبق عن أسماء حكام غرفة تقنية الفيديو المساعد “فار”، وإطلاق برنامج أسبوعي بعنوان “وقت المراجعة” لتحليل الحالات المثيرة للجدل، بل والاعتراف العلني بالأخطاء التحكيمية عند ثبوتها، في محاولة جادة لإعادة الثقة بين المدرجات وغرفة التحكيم.

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0