ارتفعت حصيلة ضحايا محاولة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 19 قتيلا على الأقل، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن معظم الضحايا لقوا مصرعهم غرقا أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى المدينة انطلاقا من شاطئ الفنيدق.
وتعد هذه الحادثة من أكثر محاولات الهجرة غير النظامية دموية خلال الفترة الأخيرة، بعدما حاول مئات الأشخاص الوصول إلى سبتة عبر البحر أو باجتياز السياج الحدودي، في ظل تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر الحدودية بين المغرب والثغر المحتل.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عددا كبيرا من المهاجرين خاطروا بحياتهم في ظروف بحرية صعبة، ما أدى إلى غرق العديد منهم قبل بلوغ السواحل، فيما تدخلت فرق الإنقاذ والسلطات المغربية والإسبانية لانتشال الضحايا والبحث عن مفقودين، إلى جانب تقديم الإسعافات للمصابين.
وأعادت المأساة الجدل بشأن تنامي محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الشمالية للمغرب، في وقت تؤكد فيه الرباط مواصلة جهودها لمكافحة شبكات تهريب البشر، عبر تعزيز المراقبة الأمنية وتفكيك التنظيمات الإجرامية التي تستغل أوضاع المهاجرين وتدفعهم إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر.
كما أعادت هذه التطورات ملف الهجرة إلى صدارة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد تصريحات لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي اعتبرت أن مشاهد سبتة تؤكد أن الهجرة غير النظامية الخارجة عن السيطرة تمثل تهديدا لأمن الحدود الأوروبية، ملوحة باتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها تعليق العمل باتفاقية “شنغن” مع إسبانيا إذا اقتضت الضرورة.
تعليقات
0