ما علاقة ترامب بمشروع إنفانتينو الإستثماري؟

ما علاقة ترامب بمشروع إنفانتينو الإستثماري؟

 

انطلقت خطة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، لخصخصة كأس العالم قبل أكثر من عام، بحسب ما أكد مسؤولون كرويون بارزون لصحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية اليوم الخميس، وتحديدا منذ بطولة مونديال الأندية التي أقيمت العام الماضي في الولايات المتحدة وحقق لقبها تشلسي على حساب باريس سان جيرمان.

 

وحسب الصحيفة ذاتها، يُزعم أن المشروع كان سريا للغاية، لدرجة أن الدائرة المقربة من إنفانتينو أو أقرب مستشاريه في “فيفا” على أقل تقدير لم يكونوا على علم بذلك، ما أثار حفيظة حلفائه، وسط شبهات بأن هذه الخطة وُضعت بدعم من مصالح مالية مرتبطة بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي، وهو ما يُفسّر قرب جوش كوشنر، الشقيق الأصغر لجاريد، صهر ترامب.

 

 

وذكرت الصحيفة، أن مشروع إنفانتينو وُصف بعبارة “الأحادي والخروج عن المألوف”، وبالفعل هذه الكلمات يستخدمها مسؤولو كرة القدم “المذهولون والغاضبون”، مع التشديد على أنّ “عددا كبيرا من الأشخاص يعملون على هذا المشروع، وسط ضخ أموال طائلة لدعمه”.

 

 

واعتبر المصدر ذاته، أن من المفارقات أن التفاصيل الأولية لهذا المشروع تسربت عبر هذا الوسط المالي، فقد كان فندق والدورف أستوريا في نيويورك مركزا لشخصيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت نهائي كأس العالم 2026، وبدأ العديد من صناع القرار هناك يشعرون بأن شيئا ما يحدث، حتى إن الأجواء كانت تشير إلى إمكانية إصدار إعلان “هام” عشية مباراة إسبانيا والأرجنتين، لكن الأمر لم يحدث.

 

 

وكان الانطباع السائد في البداية إمكانية إعلان بطولة تضم 64 منتخبا، بعد رفعه في نسخة 2026 من 32 إلى 48، ورغم محاولات بعض الشخصيات إحراج إنفانتينو للإفصاح عما يدور في عقله، التزم الصمت حتى اللحظة التي فضحت خلالها صحيفة التايمز، ليل الثلاثاء، الأمر، ما دفع “فيفا” إلى التسرّع في إعلان مشروعه، رغم أنه كان يتطلب في الواقع المزيد من العمل والوقت ووضع اللمسات الأخيرة عليه.

 

 

في ذلك الوقت، لم يكن إنفانتينو قد ناقش الاقتراح مع أيٍّ من أعضاء المجلس، وقد عبّر بيرند نويندورف، ممثل ألمانيا، علنا عن غضب الكثيرين من اضطرارهم إلى معرفة الأمر عبر وسائل الإعلام، فضلا عن تجاوز إنفانتينو للإجراءات المعتادة في إعداده، ومن بين الأسئلة الأساسية التي يطالب أعضاء المجلس بإجابات عنها: كيف اتُّخِذ القرار؟ مَن الشركاء الماليون المفضلون؟ ومَن منح إنفانتينو هذه الصلاحية؟

 

 

ووفقا للصحيفة، فإنّ السؤال الأساسي: كيف طُرحت هذه الفكرة أصلا؟ هل جاءت من شركات الاستثمار الخاص، أم من دائرة ترامب، أم من إنفانتينو نفسه؟ فالخطة السابقة لجعل كأس العالم تُقام كلّ سنتين، على الأقل، اقترحها طرف سعودي موال للفيفا، وعادة، حتى صفقات الرعاية الجديدة تخضع لموافقة اللجان.

 

وكان “الفيفا” قد أعلن، الثلاثاء، أنه يعتزم “توسيع تمويل تطوير كرة القدم ليصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار أميركي”، شرط الحصول على موافقة الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الدولي، موضحا أن “مؤسسة فيفا للتقدم” ستسعى إلى جمع ما يصل إلى 4.2 مليارات دولار أميركي في وقت لاحق من العام الحالي، اعتمادا على تقييم أولي لقيمة الشركة التي تبلغ 20 مليار دولار.

 

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0