خرج كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، لتوضيح أسباب عدم إظهاره بصورة كاملة القميص المخصص للتضامن مع سكان مدينة سبتة المحتلة قبل مباراة فريقه أمام إلتشي في الدوري الإسباني، مؤكدا أنه يتضامن مع المدينة وضحايا الأزمة التي شهدتها، لكنه أراد في الوقت نفسه إظهار تعاطفه مع المهاجرين الذين فقدوا حياتهم أو يعيشون ظروفا قاسية، ولذلك لم يشأ أن يبدو وكأنه يعطي معاناة فئة أولوية على أخرى.
وقال مبابي في تصريحات خاصة لصحيفة “آس” الإسبانية، الأربعاء، إنه يريد شرح موقفه حتى يفهمه الجمهور بصورة صحيحة، مضيفا أن ارتداء القميص كان قرارا اتخذه الناديان وأن اللاعبين طُلب منهم ارتداؤه قبل انطلاق المباراة.
وتابع: “أول ما أريد قوله هو أنني أتضامن تماما مع سبتة ومع جميع الضحايا، لأنني إنسان قبل أن أكون لاعب كرة قدم. لكنني أردت أيضا أن أتذكر جميع المهاجرين الذين فقدوا حياتهم والذين يعيشون بدورهم ظروفا صعبة”.
وأوضح قائد المنتخب الفرنسي أن موقفه وضعه في موضع صعب، لأن إخفاء جزء من القميص قد يُفسر باعتباره اعتراضا على التضامن مع سكان سبتة، وهو تفسير نفاه بصورة قاطعة.
وقال “لم يكن موقفا سهلا، لأن الناس قد يعتقدون أنني ضد سكان سبتة، وهذا غير صحيح على الإطلاق. ليست لدي أي مشكلة معهم وأساندهم مئة في المائة بتفكيري، لكنني أردت أيضا أن أتذكر كل من يعاني، لأنني لا أريد وضع ترتيب للمعاناة”.
وأضاف مبابي أنه يشعر بالحزن إزاء ما يراه من معاناة في العالم، وأن هدفه من موقفه كان توجيه رسالة إيجابية تدعو إلى السلام، معربا عن أمله في أن تنتهي الأزمة سريعا، وبذلك قدم اللاعب للمرة الأولى تفسيرا مباشرا للتصرف الذي أثار جدلا واسعا منذ مباراة إلتشي وريال مدريد مساء الثلاثاء.
يذكر أن الجدل بدأ قبل دقائق من المباراة التي فاز بها ريال مدريد على إلتشي 3-2 على ملعب مارتينيز فاليرو، وسجل مبابي خلالها الهدف الثاني للفريق الملكي في الدقيقة 33. وقبل دخول اللاعبين إلى أرض الملعب، وُزعت قمصان بيضاء تحمل عبارة “Todos somos caballas” وتعني في هذا السياق “كلنا من سبتة”، لأن “كاباياس” هو اللقب الشعبي الذي يُطلق على سكان المدينة.
وأظهرت صور البث التلفزيوني مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي وهم يرتدون القميص بصورة مختلفة عن بقية لاعبي الفريقين. فقد رفع الثلاثة الجزء السفلي من القميص إلى أعلى، بما حال دون ظهور الشعار كاملا، ثم نزعه مبابي وفينيسيوس قبل انتهاء مراسم المصافحة بين لاعبي الفريقين، بينما احتفظ بقية اللاعبين به حتى نهاية المراسم.
وأوضحت صحيفة “آس” أن المبادرة جاءت من إلتشي بصفته صاحب الأرض بعد تبنيه حملة أطلقتها جمعية رجال الأعمال في فالنسيا، وأن ريال مدريد وافق على المشاركة فيها. كما أفاد النادي، بحسب وكالة “رويترز”، بأنه يؤيد مبادرة التضامن لكنه يحترم في الوقت نفسه حرية لاعبيه ومواقفهم الفردية من المشاركة في مثل هذه المبادرات.
تعليقات
0