محمد التويمي بنجلون.. حصيلة برلمانية من قضايا المواطن إلى الدبلوماسية والدفاع عن الوحدة الترابية

محمد التويمي بنجلون.. حصيلة برلمانية من قضايا المواطن إلى الدبلوماسية والدفاع عن الوحدة الترابية

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تعود حصيلة المنتخبين إلى واجهة النقاش العمومي، باعتبارها أحد المعايير التي تسمح للناخبين بقراءة طبيعة الحضور المؤسساتي للمنتخبين، وحجم الملفات التي رافعوا عنها، سواء داخل دوائرهم الانتخابية أو تحت قبة البرلمان وعلى مستوى المحافل الدولية.
وفي دائرة الفداء – مرس السلطان، يبرز اسم محمد التويمي بنجلون، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، ضمن الولاية التشريعية 2021-2026، حيث تظهر في السجل البرلماني الرسمي مجموعة من الأسئلة والمبادرات التي همّت قطاعات اجتماعية وصحية وقضايا ذات ارتباط مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، إلى جانب حضور في مجال الدبلوماسية البرلمانية.
من قضايا المواطنين إلى الترافع داخل البرلمان
وقد انخراط الدكتور محمد التويمي بنجلون في عدد من الملفات التي تدخل ضمن اختصاصات القطاعات الاجتماعية، من بينها الصحة والحماية الاجتماعية، والحالة المدنية، إلى جانب قضايا أخرى ذات طابع اقتصادي واجتماعي.
فقد تناول، من خلال أسئلته البرلمانية، عدداً من الإشكالات المرتبطة بالقطاع الصحي، كما طرح قضايا تتعلق بالحماية الاجتماعية وبعض الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات والحقوق الأساسية.
وتندرج هذه الممارسة ضمن الوظيفة الرقابية للنائب البرلماني، التي تقوم على مساءلة الحكومة والقطاعات الوزارية المختصة بشأن السياسات العمومية، وتتبع مدى تنفيذها على أرض الواقع.
كما شملت الأسئلة المسجلة باسمه ملفات ذات صلة بالصحة العمومية، من بينها ارتفاع الإصابات بفيروس الحصبة، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالوقاية الصحية، وهو ما يعكس حضور الملف الصحي ضمن اهتماماته البرلمانية خلال الولاية الحالية.
السكن والمباني الآيلة للسقوط.. ملف حاضر في الترافع
ويشكل ملف السكن والبنايات الآيلة للسقوط أحد الملفات الاجتماعية التي لطالما فرضت نفسها داخل المدن، خصوصاً بالمناطق التي تعرف كثافة سكانية وعمرانية مرتفعة.
وفي هذا السياق، ارتبط حضور التويمي بنجلون البرلماني أيضاً بملفات تتعلق بالسكن وبالسلامة المرتبطة بالبنايات المهددة، في إطار الترافع حول ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية والبحث عن حلول عملية للأسر المتضررة أو المهددة.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة في المناطق الحضرية القديمة، حيث لا تقتصر تداعيات البنايات المتقادمة على الجانب العمراني، بل تمتد إلى السلامة الاجتماعية والاستقرار الأسري وحق المواطنين في السكن الآمن.
الحماية الاجتماعية والأسرة والحالة المدنية
ولا تتوقف الملفات التي حملها التويمي بنجلون إلى المؤسسة التشريعية عند الصحة والسكن، بل امتدت إلى قضايا ذات صلة بالحماية الاجتماعية والأسرة والحالة المدنية.
ومن بين الملفات التي تظهر في سجله البرلماني السؤال المتعلق بالتضارب الحاصل في تطبيق قانون الحالة المدنية ومرسومه التطبيقي، وهو ملف يمس بشكل مباشر عدداً من الإجراءات والوثائق التي يحتاجها المواطنون في حياتهم اليومية. كما طرح قضايا مرتبطة بالفئات الاجتماعية الهشة، في سياق الترافع البرلماني حول تحسين الخدمات والحماية الاجتماعية.
وتكشف هذه الملفات عن طبيعة أخرى من العمل البرلماني، لا ترتبط فقط بالتشريع، وإنما كذلك بتتبع المشاكل التي تواجه المواطنين ومحاولة نقلها إلى المؤسسات الحكومية المعنية.
من الدائرة الانتخابية إلى القضايا الوطنية
إلى جانب الملفات ذات الطابع المحلي والاجتماعي، يبرز في المسار البرلماني للتويمي بنجلون حضور لافت في القضايا الوطنية والدولية، خصوصاً من خلال الدبلوماسية البرلمانية.
فقد شارك ضمن وفود برلمانية مغربية في محافل دولية وإقليمية، وكان من أبرز هذه المحطات حضوره في أشغال البرلمان الأنديني بكولومبيا، وهي مؤسسة برلمانية إقليمية تضم عدداً من دول أمريكا اللاتينية.
وخلال مشاركته في الجمعية العامة للبرلمان الأنديني سنة 2022، كان ملف الوحدة الترابية للمملكة المغربية حاضراً بقوة ضمن أجندة الوفد البرلماني المغربي، حيث جرى تقديم المعطيات والخلفيات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، والدفاع عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
ووفق المعطيات المنشورة، صادقت الجمعية العامة للبرلمان الأنديني بالإجماع على تقرير لجنة السياسة الخارجية والعلاقات الدولية والدبلوماسية البرلمانية، الذي أكد جدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
الدفاع عن الوحدة الترابية في المحافل الدولية
ويُعد الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة من أبرز الجوانب التي طبعت حضور التويمي بنجلون في الدبلوماسية البرلمانية.
ففي مشاركته ضمن الوفد المغربي في البرلمان الأنديني، لم يقتصر الحضور على المشاركة البروتوكولية، بل تضمن لقاءات ومباحثات مع برلمانيين ومسؤولين من دول المنطقة، جرى خلالها تقديم المعطيات التاريخية والسياسية المرتبطة بالنزاع حول الصحراء المغربية، والتعريف بالموقف المغربي ومبادرة الحكم الذاتي.
كما أظهرت محطة البرلمان الأنديني سنة 2022 أن القضية الوطنية كانت ضمن الملفات الأساسية التي تحرك فيها الوفد المغربي، حيث ارتبطت المشاركة، وفق ما نشرته المصادر البرلمانية والحزبية، بالدفاع عن الوحدة الترابية والتصدي لمحاولات طرح مواقف مناقضة للموقف المغربي داخل المؤسسة البرلمانية الإقليمية.
وفي مارس 2023، برزت محطة أخرى داخل البرلمان الأنديني، بعدما وقع عدد من أعضاء الجمعية العامة للبرلمان موقفاً داعماً للسيادة والوحدة الوطنية والترابية للمملكة المغربية ولمبادرة الحكم الذاتي، وكان محمد بنجلون التويمي ضمن ممثلي مجلس النواب المغربي داخل هذه الهيئة البرلمانية الإقليمية.
كما تواصل هذا الحضور في إطار الدبلوماسية البرلمانية خلال سنة 2026، حيث شارك التويمي بنجلون ضمن وفد مجلس النواب في أشغال البرلمان الأنديني بكولومبيا، في لقاءات تناولت قضايا العلاقات الدولية والتعاون البرلماني، إلى جانب القضية الوطنية والعلاقات المغربية مع دول أمريكا اللاتينية.
ويكشف هذا المسار أن ملف الوحدة الترابية لم يكن منفصلاً عن الحضور الدولي للنائب، بل كان أحد الملفات التي حضرت في عدد من مشاركاته البرلمانية الخارجية.
الدبلوماسية البرلمانية وقضايا المغاربة في الخارج
ولا تقتصر الدبلوماسية البرلمانية على الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى، بل تشمل أيضاً التفاعل مع قضايا المغاربة في الخارج والأزمات الدولية التي تمس المواطنين المغاربة.
وفي هذا الإطار، وجّه محمد التويمي بنجلون في دجنبر 2023 سؤالاً كتابياً حول التنسيق الدبلوماسي لإخراج مغاربة عالقين بمعبر رفح في قطاع غزة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية لتسهيل عودة المواطنين المغاربة وأفراد أسرهم العالقين في المنطقة. ويظهر هذا السؤال ضمن السجل الرسمي لأسئلة مجلس النواب.
كما شملت مشاركاته الدولية ملفات مرتبطة بالعلاقات البرلمانية والتعاون جنوب-جنوب، وهو توجه يندرج ضمن الأدوار المتنامية للدبلوماسية البرلمانية المغربية في بناء علاقات مع المؤسسات التشريعية الإقليمية والدولية.
حضور في محافل برلمانية دولية
ويعود حضور التويمي بنجلون في الدبلوماسية البرلمانية إلى محطات سابقة أيضاً، حيث شارك في أنشطة مرتبطة بمؤسسات برلمانية دولية، من بينها البرلمان الأنديني والجمعية البرلمانية للفرنكوفونية.
وتعكس هذه المشاركات انتقال العمل البرلماني من المستوى المحلي إلى فضاء أوسع، تصبح فيه مهمة النائب مرتبطة كذلك بتمثيل المؤسسة التشريعية المغربية، والتفاعل مع نظرائه من مختلف الدول، والدفاع عن المواقف والقضايا التي تعتبرها المملكة ذات أولوية.
حصيلة تجمع بين الترافع المحلي والحضور الدولي
وبالنظر إلى مختلف هذه المحطات، يمكن قراءة مسار محمد التويمي بنجلون خلال الولاية التشريعية الحالية من زاويتين متكاملتين: الأولى مرتبطة بالترافع داخل المؤسسة البرلمانية حول قضايا اجتماعية وصحية تهم المواطنين، والثانية مرتبطة بالدبلوماسية البرلمانية والحضور في المحافل الدولية، مع تركيز واضح في عدد من المشاركات على قضية الوحدة الترابية للمملكة.
غير أن تقييم أي حصيلة انتخابية يظل مرتبطاً، من الناحية الموضوعية، ليس فقط بعدد الأسئلة أو المشاركات المسجلة، وإنما كذلك بمدى انعكاس الترافع البرلماني على السياسات العمومية والنتائج الملموسة على أرض الواقع.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ستبقى حصيلة المنتخبين، إلى جانب البرامج والتعهدات المستقبلية، جزءاً أساسياً من النقاش العمومي الذي يسمح للناخبين بمقارنة المعطيات والاختيارات المطروحة أمامهم على أساس الوقائع والبرامج والمسؤولية المؤسساتية.
وبالنسبة إلى محمد التويمي بنجلون، فإن السجل البرلماني المنشور يضع أمام المتابع مساراً يجمع بين ملفات الصحة والحماية الاجتماعية والسكن والأسرة والحالة المدنية، وبين حضور في الدبلوماسية البرلمانية، حيث حضرت قضية الوحدة الترابية والدفاع عن الموقف المغربي في عدد من المحافل الدولية التي شارك فيها.

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0