عاد ملف مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026 إلى الواجهة، بعدما تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم خطاباً من لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، يتضمن طلباً للحصول على ردود وإيضاحات رسمية بشأن عدد من الوقائع المرتبطة بالمواجهة.
وبحسب المعطيات المتداولة في الإعلام المصري، فإن الخطاب يرتبط بالتقارير التي رفعتها طواقم التحكيم ومراقبو المباراة، إلى جانب وقائع وتصريحات أعقبت اللقاء الذي انتهى بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2، ليودع المنتخب المصري منافسات المونديال من دور الـ16.
ويأتي تحرك لجنة الانضباط في سياق متابعة ما حدث خلال المباراة وبعدها، خصوصاً أن المواجهة خلفت جدلاً واسعاً حول الأداء التحكيمي وبعض القرارات المرتبطة بتقنية حكم الفيديو المساعد «VAR». وكان الاتحاد المصري قد أعلن عقب المباراة استياءه من أداء الطاقم التحكيمي، مؤكداً وجود علامات استفهام حول عدد من القرارات.
وتشير تقارير إعلامية مصرية إلى أن الملف لا يقتصر على الجانب التحكيمي، إذ تتضمن المراسلات الواردة من «فيفا» استفسارات مرتبطة بأفراد من المنتخب والجهاز الفني، في وقت كشف فيه الإعلامي أحمد شوبير عن وصول عدة خطابات إلى الاتحاد المصري، مرتبطة بأسماء من بينها حسام حسن وإبراهيم حسن ومصطفى زيكو، مع حديث عن خطاب آخر يتعلق بمصطفى شوبير.
وكانت تداعيات المباراة قد طالت بالفعل مدرب حراس المنتخب المصري سعفان الصغير، بعدما فرضت عليه لجنة الانضباط في «فيفا» عقوبة بالإيقاف لمباراتين وغرامة مالية تتجاوز 50 ألف دولار، على خلفية طرده خلال المواجهة بعد دخوله إلى أرضية الملعب اعتراضاً على قرارات الحكم ودخوله في مشادة مع عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني.
ولم يتوقف الجدل عند العقوبات، إذ سبق أن تقدم الاتحاد المصري بتظلم ضد عقوبة سعفان الصغير، في محاولة لإعادة النظر فيها. ويأتي ذلك في ظل استمرار متابعة «فيفا» للوقائع المرتبطة بالمباراة، بما يفتح الباب أمام احتمال صدور قرارات أو عقوبات إضافية بعد دراسة رد الاتحاد المصري والتقارير الرسمية.
ويترقب الاتحاد المصري لكرة القدم الآن ما ستسفر عنه مراسلته مع لجنة الانضباط، خصوصاً أن طلب الإيضاحات لا يعني في حد ذاته صدور عقوبة، وإنما يمثل مرحلة من مراحل المسطرة الانضباطية التي تتيح للاتحاد المعني تقديم روايته والرد على الوقائع الواردة في التقارير قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
تعليقات
0