لم يستبعد الإسباني خورخي فيلدا، مدرب المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم، إمكانية نهاية مشواره مع “لبؤات الأطلس”، وذلك عقب الخسارة أمام المنتخب الجزائري في مباراة تحديد المركز الثالث ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026”.
وأنهى المنتخب المغربي مشاركته في البطولة القارية في المركز الرابع، بعدما خسر أمام الجزائر بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، إثر انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لمثله، في مواجهة أهدر خلالها المنتخب المغربي ضربة جزاء في الثواني الأخيرة من اللقاء.
وقال فيلدا، عقب المباراة، إنه يشعر بـ”حزن شديد”، موضحا أن المنتخب كان يرغب في تحقيق الفوز وإنهاء البطولة بطريقة مختلفة، قبل أن يضيف أن كرة القدم تكون أحيانا قاسية، خصوصا عندما لا يتم استغلال الفرص المتاحة.
وربط المدرب الإسباني النتيجة بالحالة النفسية التي عاشتها المجموعة عقب الإقصاء من نصف النهائي أمام الكاميرون، معتبرا أن تلك الخسارة شكلت “جرحا غائرا وصدمة قوية” بالنسبة إلى اللاعبات.
وأوضح فيلدا أن الطاقم التقني حاول استعادة توازن المنتخب بعد الإقصاء، غير أن تجاوز مثل هذه اللحظات في فترة قصيرة لم يكن أمرا سهلا، وهو ما انعكس، بحسبه، على أداء المجموعة في مباراة الترتيب.
وأعادت الخسارة أمام الجزائر فتح باب الانتقادات الموجهة إلى المدرب الإسباني، خاصة بشأن اختياراته الفنية والتكتيكية، إلى جانب غياب النجاعة الهجومية، فضلا عن استمرار معاناة المنتخب المغربي مع ركلات الترجيح، بعدما ساهمت في إقصائه أمام الكاميرون قبل أن تتكرر أمام الجزائر.
وكان المنتخب المغربي قد تجاوز دور المجموعات بعد تحقيقه انتصارين، قبل أن يكتفي بالتعادل في الجولة الثالثة، ليبلغ الأدوار الإقصائية، حيث انتهى مشواره في نصف النهائي أمام الكاميرون، قبل أن يخسر مباراة الترتيب أمام الجزائر.
وأثارت المشاركة المغربية نقاشا واسعا حول مستقبل فيلدا على رأس العارضة التقنية لـ”لبؤات الأطلس”، خصوصا أن المنتخب كان يخوض البطولة على أرضه وأمام جماهيره، في وقت كان فيه الرهان يتجاوز مجرد بلوغ نهائيات كأس العالم للسيدات 2027، التي ضمن المغرب تأهله إليها.
وعندما سُئل عن مستقبله مع المنتخب الوطني، ترك فيلدا الباب مفتوحا أمام جميع الاحتمالات، مكتفيا بالقول إن مستقبله “يبقى بين يدي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم”.
وتضع هذه التصريحات مستقبل المدرب الإسباني أمام علامة استفهام، في انتظار موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي ستكون مطالبة بتقييم حصيلة المشاركة القارية واتخاذ القرار بشأن استمرار فيلدا أو فتح صفحة جديدة على رأس المنتخب النسوي.
تعليقات
0