خطفَت الجزائرية لينا بوساحة الأضواء في مباراة المنتخبين المغربي والجزائري، بعدما توجت بجائزة أفضل لاعبة في مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع ضمن كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026”.
ولعبت بوساحة دورا حاسما في منح المنتخب الجزائري الميدالية البرونزية، بعدما سجلت هدف التعادل في الدقيقة 83، حين كانت “الخضر” متأخرات بهدف، لتعيد المباراة إلى نقطة الصفر قبل أن يحسم المنتخب الجزائري المواجهة بركلات الترجيح بنتيجة 3-2.
وبعد صافرة النهاية، احتفلت لاعبات المنتخب الجزائري بزميلتهن، وحملن بوساحة على الأعناق، تقديرا لدورها في إبقاء المنتخب الجزائري في المباراة، قبل أن يحقق إنجازا غير مسبوق بانتزاع المركز الثالث على حساب المنتخب الوطني المغربي.
في المقابل، خيم الغضب والحسرة على الجماهير المغربية التي حضرت المباراة، بعدما فشلت “لبؤات الأطلس” في إنهاء البطولة على منصة التتويج، رغم خوض المنافسات على أرض المغرب وأمام جماهيرها.
وتحولت ركلات الترجيح مجددا إلى مصدر خيبة للمنتخب المغربي، بعدما كانت قد ساهمت في إقصائه من نصف النهائي أمام الكاميرون، قبل أن تتكرر السيناريو نفسه أمام الجزائر في مباراة الترتيب.
وتبلغ بوساحة من العمر 27 سنة، وهي من مواليد 16 يناير 1999 بمدينة سان دوني الفرنسية، حيث بدأت مسيرتها الكروية مع راسينغ كلوب سان دوني، قبل أن تلتحق سنة 2013 بأكاديمية باريس سان جيرمان.
وتدرجت اللاعبة الجزائرية في مختلف الفئات السنية للنادي الباريسي، قبل أن تخوض أول مباراة لها مع الفريق الأول سنة 2016، ثم وقعت أول عقد احترافي لها في 2017، وتوجت مع الفريق بكأس فرنسا سنة 2018.
وفي صيف 2018، انتقلت بوساحة إلى ليل على سبيل الإعارة لموسم واحد، وهناك سجلت أول أهدافها الاحترافية أمام فريقها السابق باريس سان جيرمان، قبل أن تغادر النادي الباريسي بشكل نهائي بعد موسم 2019-2020 وتنضم إلى لوهافر، حيث توقفت مسيرتها لفترة بسبب إصابة طويلة.
وفي سنة 2023، اختارت بوساحة خوض تجربة جديدة خارج أوروبا، بعدما التحقت بنادي النصر السعودي، وساهمت خلال موسمها الأول في تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي للسيدات، إثر تسجيلها 12 هدفاً احتلت بها المركز الثالث في ترتيب الهدافات، كما نالت جائزة أفضل لاعبة في الموسم من الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وخلال فترة تعافيها من الإصابة، اتخذت بوساحة قرار ارتداء الحجاب، موضحة أنها شعرت براحة أكبر بعد اتخاذ هذه الخطوة، رغم إدراكها أن القرار قد يؤثر على بعض فرصها الاحترافية في أوروبا.
وعلى المستوى الدولي، سبق لبوساحة تمثيل المنتخبات الفرنسية للفئات السنية، من منتخب أقل من 16 سنة إلى أقل من 20 سنة، كما شاركت في بطولة أوروبا تحت 19 سنة سنة 2017، التي أنهتها فرنسا في المركز الثاني.
غير أن اللاعبة اختارت لاحقا الدفاع عن ألوان الجزائر، وحصلت على أول استدعاء للمنتخب الأول في سبتمبر 2023، قبل أن تسجل حضورها الأساسي أمام أوغندا في مباراة انتهت بفوز الجزائر بهدفين لواحد.
وشاركت بوساحة مع المنتخب الجزائري في كأس أمم إفريقيا للسيدات 2024، وأسهمت في بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخ “الخضر”.
وفي النسخة الحالية المقامة بالمغرب، واصلت اللاعبة الجزائرية حضورها المؤثر، قبل أن تبلغ ذروة تألقها أمام المنتخب المغربي، بتسجيل هدف التعادل والتتويج بجائزة أفضل لاعبة في المباراة.
وبفضل هذا الإنجاز، ضمن المنتخب الجزائري المركز الثالث في البطولة وتأهل إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 المقررة في البرازيل، في وقت أنهت فيه “لبؤات الأطلس” المنافسات في المركز الرابع، وسط خيبة جماهيرية وغضب كبير بعد ضياع فرصة التتويج أمام الجزائر.
تعليقات
0