في مشهد يتكرر فيه صهيل الخيل وتتعالى منه رائحة البارود، يبرز اسم الشاب رضوان المجذوب، «مقدم» سربة “فرسان شباب سيدي بنور”، كأحد أبرز الأسماء الواعدة التي تنفخ روحاً جديدة في شرايين هذا الفن التراثي الأصيل بالإقليم.
لم يكتفِ المجذوب بورثة عشق الخيل أبّاً عن جد، بل حوّل هذا الشغف إلى قيادة ميدانية حازمة لفرسان في مقتبل العمر. بزي تقليدي ناصع البياض وبندقية متأهبة، يقود رضوان سربته بثبات، مصدراً أوامره بدقة تتطلبها لوحات “التبوريدة”، لتخرج خطوات الخيل وإطلاقات البارود في تناغم تام يخطف أنظار الجماهير في المهرجانات والمواسم.
وما يحسب لهذا المقدم الشاب هو تلك العلاقة الإنسانية الفريدة التي تجمعه بفرسه بعيداً عن الميدان؛ حيث تجده يرعاه ويرافقه في لحظات الراحة بالمخيمات، مما يكرس قيم العطف والوفاء التي بُنيت عليها الفروسية المغربية.
إن تجربة رضوان المجذوب وسربة “شباب سيدي بنور” تعد اليوم رسالة إطمئنان لكل عشاق التراث اللامادي بجهة دكالة، مفادها أن شعلة “التبوريدة” باقية ومتوهجة بأيدي خلفٍ يتنفسون النخوة والشهامة والاعتزاز بالأصالة المغربية.
رضوان المجذوب.. شاب يجدد دماء “التبوريدة” بـ “سيدي بنور”
تعليقات
0