أثار سجود نجم المنتخب الإسباني لامين يامال، احتفالا بالهدف الذي سجله في مرمى المنتخب السعودي، الأحد، موجة هجوم واسعة وغضب على الحسابات اليمينية الإسبانية والأوروبية، التي لم تره احتفالا عابرا، بل وصفته بأنه “أسلمة” للمنتخب الإسباني ودليل على “الإحلال السكاني”.
ولم يقتصر الهجوم على انتقاد طريقة الاحتفال، بل اعتمد على التشكيك في انتماء لامين يمال إلى المنتخب الإسباني، واستدعاء أصوله المغربية وهويته الدينية في خطاب عنصري واضح، يستهدف النجم الشاب بوصفه رمزا للمهاجرين والمسلمين.
وشكلت ثنائية “المسيحية لا الإسلام” تفاصيل موجة التفاعل الأولى، التي حضرت فيها عشرات المؤسسات والناشطين اليمينيين المعروفين.
وكتب حساب منظمة “ريفولتا” ( الثورة أو الانتفاضة) -وهي منظمة شبابية يمينية متطرفة- تعليقا جاء فيه “من يسمح بالإسلام من أجل هدف واحد، في المستقبل لن يكون لديه لا منتخب ولا أمة”، في ربط واضح بين سجدة اللاعب ومستقبل الهوية الوطنية الإسبانية.
Quien permite el Islam por un gol, en el futuro no tendrá ni selección ni nación. pic.twitter.com/Jg9JtwbDpz
— Revuelta (@revuelta_es) June 21, 2026
وعلّق حساب “كاناريو توداي” المختص بأخبار المهاجرين “إسبانيا مسيحية لا مسلمة”، في منشور حصد عشرات الآلاف من المشاهدات خلال ساعات، وعكس الاتجاه الأبرز في الحملة، وهو تحويل لقطة الاحتفال إلى صراع ديني وهوياتي.
🚨🇪🇸 | REEMPLAZO POBLACIONAL: El futbolista hijo de marroquíes, el musulmán Lamine Yamal, le rezó a Alá en el festejo de su gol contra Arabia Saudita.. pic.twitter.com/rCwdNJLYbp
— La Derecha Diario (@laderechadiario) June 21, 2026
وانتقدت عدة صفحات مسيحية عالمية، سجدة يمال، وقالت إن إسبانيا التي يلعب باسمها مسيحية، وقالت إحدى الصفحات الشهيرة إنهم سيصلّون من أجل أن يترك يمال إسلامه.
ويوظف اليمين المتطرف بطولات كأس العالم لتعزيز سردية “الإحلال السكاني”، مستشهدا بالحضور البارز للاعبين من أصول مهاجرة في منتخبات أوروبية كبرى، مثل فرنسا.
Un moro no puede ser español ni jamás los será. Es algo incompatible.
No debe jugar en la selección española alguien como Yamal que además solo es musulmán cuando pueda humillarnos.
Somos porque fuimos contra el Islam. Porque echamos al invasor.
España es cristiana o no será. pic.twitter.com/z0HbQ6mvdC
— Irene González (@irene_freedom) June 21, 2026
ونشر حساب صحيفة “لا ديريتشا دياريو”، تدوينة وصف فيها يمال بأنه “المسلم لامين يمال” و”ابن مغاربة”، وربط احتفاله بالسجود بما سماه “الإحلال السكاني”.
كما استدعت حسابات أخرى التاريخ الإسباني، قائلة إن بلادها ضد الإسلام وطردته من أرضها، ولا يمكن أن تقبل بوجود مثل لامين الذي يظهر إسلامه مع انتصارات إسبانيا.
وتُظهر منشورات يمينية أن الهجوم على يمال تجاوز أداءه داخل الملعب، ليرتبط بأصوله المهاجرة، في إطار سردية يتبناها اليمين المتطرف، توظف نجاح اللاعبين من أصول أجنبية لإثارة نقاشات بشأن الهوية والانتماء في أوروبا.
Primer gol de España en el mundial pero lo ha marcado el moro lamine yamalpic.twitter.com/61SYgBT4Me
— Autóctono🏴☠️ (@Autoctono_22) June 21, 2026
وكتب أحد الناشطين “لقد رأيتموه يقبّل درع المغرب، يحمل حذاؤه علمي غينيا والمغرب. يحمل علم فلسطين عندما يحتفل، لكنه إسباني حقيقي، فقط لأن الناس يحبون كرة القدم أكثر من أي شيء آخر”.
كما تكررت التغريدات التي طالبت باستبعاد اللاعب، مؤكدين أنهم لا يرغبون في الفوز إذا كان من يأتي به لاعبون مثل يمال.
وتكشف هذه المنشورات نمطا متكررا في الحملة، يقوم على التعامل مع أصول اللاعب المغربية بوصفها أداة لنفي انتمائه الإسباني، لا بكونها جزءا من سيرة لاعب يمثل منتخب بلاده رسميا.
🇺🇲 Atlanta, Estados Unidos | 🔴 El magrebí Lamine Yamal celebra su gol contra Arabia Saudita orandose según el rito islámico. pic.twitter.com/CixDdB0iIx
— 𝐄𝐥 𝐈𝐦𝐩𝐞𝐫𝐢𝐚𝐥 (@ElImperialEsp) June 21, 2026
وفي الخلاصة لم تكن سجدة لامين يمال مجرد لقطة احتفال داخل الملعب، بل تحولت في خطاب اليمين المتطرف إلى مدخل لإعادة إنتاج سرديات عنصرية تخدم الإسلاموفوبيا، وتستهدف اللاعب من خلال أصوله ودينه، وتستخدم نجاحه الرياضي لإثارة مخاوف مصطنعة بشأن الهوية والهجرة والانتماء في إسبانيا.
Lamine Yamal es español. Es hijo de marroquí y ecuatoguineana. Si quiere ser musulmán practicante es su elección. Claro que España es un país cristiano, siempre lo fue desde el siglo V o así.
¿Finales del siglo IV o principios del siglo V? No sé cuando superó al paganismo. https://t.co/wDsmIhTnZv
— Daniel Ortiz 🇮🇱🇪🇸 (@OrtizLiberal) June 21, 2026
تعليقات
0