ميسي والخيانة الكروية…

ميسي والخيانة الكروية…

تحرير : فضيلة تماصط

النجاح رمح ليس فعال بشكل دائم، تارة يصيب وتارة يخيب ويسبب الخيبات المتتالية، والتي تفترش الصدمة المفاجئة والغير متوقعة، ولا سيما عندما يكون النجاح حليفا يرافق البعض دائما، فيكون الفشل في خبر كان ولا محل له من الإعراب، فيصعب حينها ابتلاع الهزيمة، من دون سابق إنذار، فتحلق عاليا صيحات الألم والوجع من كدمات الفشل المفاجئ، هاته اللكمة المدوية ابتلعها اللاعب الدولي في كرة القدم ميسي، عندما خانته سلسلة النجاحات، وعندما خانته خبرته الكروية التحف الخسارة الجارحة، والتي أسفرت عن عيون مشدوهة و أفواه مفتوحة من هول الصدمة، كيف يمكن لميسي أن يضيع ضربات الجزاء، وهو الهداف العالمي، كيف ذلك ولوهلة ضاع الحلم حلم الفوز بلقب كاب امريكا 2016، لتحصده الشيلي عن جدارة واستحقاق، عرس كروي اختتمه ميسي بخيبة لم تكن محسوبة، فانخفضت وخرصت تصفيقات الجماهير الغفيرة المتجمهرة في ميدان الفوز والخسارة، لتأخذ معها الأرجنتين حلما ضائعا بين جدران الخيانة، خيانه الكرة أم الحظ لعب دوره، وأهدى الفوز للشيلي و ترك الصدمة لميسي يرشف من كأسها، جرعات الدمار و إنهيار حلم الفوز في ثواني معدودة، طار وحلق مع الكرة وضربة الجزاء المتطايرة بعيدا،بتحليقها جوا سافر الحلم معها إلى إشعار أخر، ميسي الذي غادر الملعب غير مصدق ماحصل او كيف ضاعت الكرة، ليضيع معها الحلم بعيدا، ميسي الذي حاكاه العديدين، و كان ومازال قدوة في المهارة الكروية وأسطورة عالمي، التحف الهزيمة بدون موعد، فأصبح النجاح في كفة ميسي هاته المرة رقما صعبا،لم يدركه رغم الخبرة والمهارة التي خانته هاته المرة،في ضربة الجزاء المشئومة، فماكان للكرة إلا أن تختار الإبتعاد عن الشبكة والتحليق عاليا في سرب الشيلي لتهديهم الفوز، و ترسم على ملامح ميسي ومعجبيه هزيمة مدوية وصدمة أقفلت الأفواه لأن الصمت أحيانا من هول الصدمة يصبح مفروضا وليس اختياريا فالحروف حينها طارت وحلقت مع كرة وضربة الجزاء الضائعة…

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0