متى ستحترم أوروبا آندريس انيستا؟ لا بل متى تحترم اسبانيا صانع تاريخها؟ قيل فيه انه “هاري بوتر” – نسبة للشخصية الخيالية الشهيرة- الساحر الذي يُقدّم أشياءً خرافية في الملعب ويعرف دوماً كيف يرتقي بمنتخب بلاده وفريقه الى مراتب النُبل.
انيستا، القائد الحقيقي للمنتخب الاسباني، بالرغم من السقطة الاخلاقية التي قام بها المدرب ديل بوسكي بتعيين سيرجيو راموس قائداً بديلاً لايكر كاسياس، وُضع على رف الاعتبارات الدعائية وهُمّش كما العادة في التشكيلة المثالية للدور الأول في بطولة أمم أوروبا 2016 على حساب لاعبين لم يظهر منهم سوى قفزتهم الاستعراضية قبل المباراة.
هي اشياء باتت هامشية بالنسبة لهاري بوتر، هذا الساحر الذي كُلّما تم تهميشه لمع أكثر.
“لا يهم ان تم اختياره في التشكيلة المثالية أم لا، فانيستا لديه احترام زملاؤه”، هذا هو تعليق المدرّب الذي همّش آندريس لصالح راموس. فكيف بزيف باقي أوروبا الي تُحابيه عن بُعد؟

لماذا انيستا الأفضل في تشكيلة اسبانيا؟
إذا أردت ان تشعر بأهمية حدثِ اعتدت عليه فما عليك الا ان تختبر الوضع في غيابه، وهذا ما لن تقوَ عليه اسبانيا. فرجل المباراة الأولى للاسبان امام تشيك سيدخل اليوم مرّة أخرى لانقاذ “لا روخا” من محاولة صحوة تركية، ومن كارثة فيما لو خسر حامل اللقب.
ليست بلغة الأرقام وحدها تُعرف قيمة حامل الرقم 6، بل بالطريقة التي يُدر بها كيفية كسر النمط البطيء المعتمد على الصبر لمنتخب بلاده وتسريع ايقاع اللعب عبر خلق فرص لزملائه.
95 تمريرة صحيحة، 3 مراوغات، 5 فرص سانحة وتمريرة حاسمة – هكذا استطاع هاري بوتر انقاذ اسبانيا من فخ تشيكيا في المباراة الأولى ليُصبح الاسبان اليوم امام رفاهية الاختيار بين الفوز والتعادل بغية العبور الى الدور الثاني.
لماذا انيستا الأهم؟ لأن من الصعب ان تكون تشافي وانيستا في وقتِ واحد! ان تستمر في لعب دورك وتتقمّص ذكاء أفضل لاعب في تاريخ بلادك لناحية رؤية الملعب وذكاء التمرير والتخلّص بلمستين من الخصوم.
4 مرات رجل المباراة في آخر 6 مباريات له في بطولة أمم أوروبا وأكثر من حقق انتصارات متتالية بالبطولة برصيد 10 لقاءات وهو اللعب الوحيد الذي تمكن من تقديم تمريرات حاسمة في 3 نُسخ مختلفة من بطولة أمم أوروبا.

تعليقات
0