فتحت السلطات الإسبانية تحقيقين لتحديد ملابسات وفاة مهاجم نادي تينيريفي، خيسوس دي ميغيل، الذي سقط مغشيا عليه في إحدى مواجهات دوري الدرجة الثانية، حيث أمرت النيابة العامة بفحص تصرفات فرق الإنقاذ داخل الملعب، فيما تريد تقييم المسؤولية الجنائية في هذه المأساة.
ولا تزال مشاعر الحزن والأسى تخيم على إسبانيا، بعد وفاة خيسوس دي ميغيل، الذي نقل إلى المستشفى بعد اصطدام عنيف مع حارس مرمى نادي أندورا، خيسوس أوونو، خلال مباراة في دوري الدرجة الثانية، حيث تتواصل رسائل التعزية من الملاعب في جميع أنحاء أوروبا، لكن السلطات الإسبانية سارعت إلى فتح تحقيقين مباشرين، وفق ما ذكره موقع راديو “أر إم سي” الفرنسي.
وتسعى النيابة العامة الإسبانية في التحقيق الطبي الأول، تحديد ملابسات تدخل الخدمات الطبية (الطاقم الطبي لنادي تينيريفي ومسعفي الصليب الأحمر، والطاقم الطبي في أثناء نقل اللاعب الراحل إلى المستشفى)، منذ سقوطه على أرض الملعب وصولا إلى سرير الطوارئ في المستشفى.
ومن بين الأسئلة التي يجري التحقيق فيها، والتي يسعى فيها المحققون إلى تحديد، ما إذا كان خيسوس دي ميغيل قد تلقى الأكسجين، كما تنص عليه اللوائح، في أثناء التدخل الميداني، بالإضافة إلى معرفة هل تم استخدام جهاز مزيل الرجفان، وإذا كان الأمر كذلك، فبأي بروتوكول تم اعتماده؟ ولماذا لم تدخل سيارة إسعاف إلى الموقع فوراً؟
وأشارت النيابة العامة التي جمعت خلال الساعات الماضية شهادات العديد من الشهود، مع مراجعتها إلى التقارير الطبية، إلى أن خيسوس دي ميغيل تم نقله على نقالة محمولة يدويا بواسطة مسعفين كانوا يتحركون بسرعة، وهو ما يعتبر خطيرا، بالإضافة إلى وجود بعض التناقضات في التقارير أو مزاعم بعدم دقة بعض الأدلة الأخرى.
أما التحقيق الآخر الذي فتحته النيابة العامة الإسبانية فيتعلق برصد أي مسؤولية جنائية مباشرة على حارس المرمى، خيسوس أوونو، خصوصا بعد أن حصل المدعي العام على التقرير الخاص بالحادثة من حكم المباراة، والذي اعتبر ما حصل اصطداما طبيعيا يحدث في كرة القدم.
لكن النيابة ستنتظر الإجراء التأديبي الذي ستتخذه رابطة الدوري الإسباني ضد حارس مرمى نادي أندورا، قبل البدء بأي إجراءات قانونية محتملة، والتي ربما تُعجّل بها دعوى القتل غير العمد، التي قد يُطالب بها ذوو حقوق اللاعب في وقت من المتوقع أن يُقدم تقرير التشريح الطبي مزيدا من التوضيح بشأن السبب الدقيق للوفاة.
تعليقات
0