انطلقت، اليوم الخميس، أولى جلسات محاكمة الطبيب المتهم بقتل ابنته البالغة من العمر أربع سنوات، أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل القضية إلى غاية 26 نونبر المقبل، من أجل إعداد الدفاع.
وعرفت الجلسة حضور جميع الأطراف المعنية بالملف، من بينهم والدة الطفلة الضحية، إلى جانب أفراد من العائلة وأصدقاء والدة الضحية، حيث غصت قاعة المحكمة بالحاضرين، في أجواء طبعها الترقب. كما حضر دفاع المتهم، قبل أن تقرر المحكمة إرجاء النظر في القضية إلى الموعد المذكور.
ويتابع الطبيب في حالة اعتقال، بعد قرار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، على خلفية الاشتباه في ارتكابه جناية الإيذاء العمدي في حق قاصر يقل عمرها عن 15 سنة، المفضي إلى الموت، إلى جانب تهمة تناول المخدرات.
وتفيد معطيات التحقيق بأن المتهم أقر باعتياده خلط دواء ذي مفعول مخدر بالمشروبات الكحولية، مدعيا أن هذا السلوك يؤثر في قدرته على التحكم في تصرفاته ويجعله عاجزا عن تذكر ما يصدر عنه مفيدا، خلال الاستماع إليه، بأنه لا يتذكر تفاصيل ما وقع بعد تعنيف طفلته، التي أحضرها من منزل طليقته بعدما طلب قضاء بعض الوقت معها.
وحسب المعطيات ذاتها، دخلت الطفلة في نوبة من البكاء والصراخ، معبرة عن رغبتها في العودة إلى والدتها، بعدما تركها والدها بمفردها داخل الغرفة وغادر لمواصلة احتساء المشروبات الكحولية، موضحا أن بكاء الطفلة المتواصل أثار غضبه، ما دفعه إلى الاعتداء عليها، قبل أن تتطور الأحداث إلى إلقائها من الطابق الرابع للشقة التي يقطن بها.
وكشفت المعاينات المنجزة بمكان الواقعة عن وجود بقعة دم على فراش النوم وفوق الوسادة، وهي آثار لم يتمكن الطبيب، وفق معطيات التحقيق، من تقديم تفسير بشأنها، كما نفى الاعتداء جنسيا على طفلته، معزيا ما حدث إلى حالة السكر والتخدير التي كان يوجد عليها، ومؤكدا، بحسب تصريحاته، أن أفعاله لم تكن بدافع الانتقام من والدتها.
وكانت الطفلة قد فارقت الحياة بمكان الواقعة، عقب سقوطها من الطابق الرابع إلى الشارع، متأثرة بإصابات خطيرة وكسور ورضوض بمناطق مختلفة من جسدها، ناجمة عن قوة الارتطام بالأرض.
وفور وقوع الحادث، استنفرت المصالح الأمنية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالدار البيضاء عناصرها، التي انتقلت إلى المكان لمباشرة الأبحاث والتحريات اللازمة.
كما جرى نقل جثة الطفلة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة.
وتمكنت عناصر الشرطة من توقيف الأب المشتبه فيه داخل الشقة التي كان يوجد بها، بعدما ظل في المكان عقب الواقعة، قبل اقتياده لإخضاعه للبحث بشأن الأفعال المنسوبة إليه.
تعليقات
0