اكتفى النجم الفرنسي كيليان مبابي بنشر صورة له على السجادة الحمراء في مسرح “لندن بالاديوم” قبل انطلاق حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية، مقتصرا على إرفاقها برمز تعبيري بسيط عبر حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة اعتبرها المتابعون محاولة لإخفاء خيبة أمله، بعدما كشف فنسنت غارسيا، رئيس تحرير مجلة “فرانس فوتبول”، أن مهاجم ريال مدريد أنهى السباق بفارق نقاط قليلة جدا خلف الفائز بالجائزة، الإنجليزي هاري كين.
ولم يمر تتويج هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، دون أن يثير انقساما وردودا متباينة في الأوساط الكروية العالمية، بعدما تنافس بقوة مع مبابي والنجم الإسباني لامين يامال، ليصبح خامس لاعب إنجليزي يحقق هذا الإنجاز، والأول منذ 25 عاما بعد مايكل أوين عام 2001.
ففي إسبانيا، أعرب قطاع واسع من الجماهير عن رغبتهم في رؤية لاعب متوج بكأس العالم، أو فوز مبابي بالجائزة. وخلال مشاركته في برنامج “إل تشيرينغيتو” (El Chiringuito)، طرح غوتي، نجم ريال مدريد السابق، نظريته المشككة قائلا بسخرية: “نُقل حفل الكرة الذهبية إلى لندن.. وفاز بها لاعب لندني. يا لها من مصادفة! الأمر كان مكتوبا منذ البداية. عندما نظرت إلى وجهه، لم يكن يتوقع الفوز أبدا، بل كان يعتقد أن يمال ومبابي سيتفوقان عليه”.
وفي فرنسا، لم يخفِ اللاعب الدولي السابق سمير نصري عدم حماسه لهذا التتويج، موضحا ذلك عبر شاشة “كانال بلس” (Canal+) بقوله: “هذا العام كانت الجائزة تحتمل الذهاب لأي من اللاعبين الخمسة المرشحين. الأرقام والإحصائيات هي من صنعت الفارق لصالح كين. هو لاعب رائع وبإمكانيات كبيرة، لكنه ليس اللاعب الذي حسم حملة بمفرده أو قاد فريقه لإنجاز استثنائي، بل غالبا ما يغيب في المباريات الكبرى”.
وعلى الجانب الآخر، أبدى النجم الفرنسي السابق تييري هنري، الذي شارك في تقديم الحفل، روحا رياضية بقوله: “كنت دائما سأساند أبناء بلدي، لكن يجب أن أقول شيئا عن هاري كين، لقد تابعت مسيرته منذ البداية، وعانى كثيرا حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم. إنه فائز يستحق الجائزة، وأهنئه على هذا الإنجاز”.
في المقابل، انهالت الإشادات الإنجليزية بالإنجاز التاريخي، حيث وجه توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، تهنئة حارة لقائد فريقه، قائلا: “نفدت مني عبارات الإشادة لوصف أدائك منذ زمن طويل، ويسعدني جدا أن تنال هذا الاعتراف الرسمي من عالم كرة القدم. أن تكون أول إنجليزي يفوز بهذا الشرف منذ 25 عاما يجعل الإنجاز أكثر تميزا، ونحن محظوظون بوجودك قائدا لنا”.
كما هنأ الأمير ويليام، أمير ويلز وراعي الاتحاد الإنجليزي، كين عبر حسابه على “إنستغرام”، واصفا إياه بـ”القائد المتميز واللاعب الاستثنائي الذي منح الجماهير لحظات لا تُنسى”.
من جهته، رأى جيمي كاراغر، مدافع ليفربول السابق، أن قرار انتقاله إلى بايرن ميونخ قبل ثلاثة أعوام كان المفتاح الأساسي لتحقيق هذا المجد: “لم يكن هناك أي احتمال لفوزه بالكرة الذهبية لو استمر مع توتنهام. انتقاله منح فرصة كبيرة للمنافسة على الألقاب الكبرى وتتويج مسيرته الاستثنائية”.
تعليقات
0