بعد بوعدي.. موهبة مغربية جديدة تظهر في قمة ريال مدريد وفياريال

بعد بوعدي.. موهبة مغربية جديدة تظهر في قمة ريال مدريد وفياريال

 

أثارت قمة الجولة الثامنة للدوري الإسباني التي جمعت ريال مدريد بضيفه العنيد فياريال على ملعب “سانتياغو بيرنابيو” وانتهت بفوز صاحب الأرض بهدف يان ديوماندي الوحيد، الانتباه إلى جوهرة مغربية جديدة من أصحاب الجنسية المزدوجة مع إسبانيا، والأمر يتعلق بالفتى العشريني نزار الجميلي، الذي دخل التاريخ من الباب الكبير، بتسجيل حضوره الأول مع كبار الغواصات الصفراء أمام النادي الملكي.

 

 

وبينما كانت كتيبة المدرب جوزيه مورينيو تستميت بعشرة لاعبين بعد طرد الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور، قام مدرب الفريق الضيف إينيغو بيريز بإشراك المغربي الأصل صاحب الـ21 عاما على حساب ألبيرتو موليرو في الدقيقة 86، وذلك لتكثيف حدة الضغط والهجوم على الدفاع المدريدي في آخر دقائق المباراة، إلا أن ضيق الوقت لم يساعده على تقديم النسخة التي رسمها لنفسه مع فريق الرديف، كمشروع جناح مهاجم من الطراز العالمي، يجمع بين السرعة والجودة العالية في الاحتفاظ بالكرة والمرور من المدافعين بكل سهولة وأريحية في المساحات المتاحة.

 

 

وجاء ظهور الجميلي مع الفريق الأول لأصحاب قلعة “لا سيراميكا”، بعد أقل من 72 ساعة على المكافأة الخاصة التي تحصل عليها من الإدارة، بتأمين مستقبله مع الفريق حتى منتصف العام 2030، ما يعكس رغبة وخطط النادي في مواصلة الاستثمار في عملية تطويره، وذلك في الوقت الذي لا يتوقف فيه صاحب الشأن عن التألق سواء مع فريق الرديف ومن قبله مع الشباب، تماشيا مع إستراتيجية المسؤولين في الغواصات الصفراء، والتي تعطي الأولوية للجواهر الخام التي ترعرعت داخل الأكاديمية وقطاع الشباب، للاحتفاظ بهم ضمن المشروع الرياضي لسنوات قادمة.

 

 

ويتطلع الشاب المولود عام 2004 لأبوين مغربيين في مدينة فياريال، للمضي قدما في مساره التصاعدي بين جدران “المداريغال”، من مراهق كان يحلم باستكشاف موهبته مع الفئات السنية لفريق مسقط رأسه، إلى ما يشبه الانفجار الكروي مع الفريق الثاني في الفترة الماضية، كأحد الأسباب التي عجلت بتصعيده إلى الفريق الأول في الجولة التحضيرية للموسم الجديد، ما ساعده على خوض بعض المباريات الودية في فترة ما بعد التجديد معه حتى منتصف العام 2027، وكان ذلك جزء من خطة تحضيره وإعداده حتى يكتسب بعض الخبرات وما يكفي من احتكاك مع الفريق الأول، قبل الدفع به على المستوى الرسمي، وهو ما حدث مساء السبت أمام الغالاكتيكوس المدريدي.

 

 

وأعاد نزار الجميلي إلى الأذهان سيناريو مايسترو خط وسط مانشستر سيتي حاليا أيوب بوعدي، حين تفاجأ الكثير من المتابعين بأصوله المغربية، وذلك في أول ظهور قاري مع فريقه السابق ليل الفرنسي، والمفارقة أنه كان أمام ريال مدريد في مثل هذه الأيام قبل عامين في مرحلة “الدوري” لدوري مجموعات أبطال أوروبا، ومنذ تلك اللحظة، تحول إلى مادة دسمة في وسائل الإعلام المغربية والفرنسية، وما ساهم في مد حلقات هذا المسلسل، هو تأخر اللاعب في حسم قراره النهائي بشأن مستقبله الدولي، قبل أن ينهي الجدل باختيار تمثيل وطن الآباء والأجداد في آخر معسكر قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم، والآن وبعد ظهور الجميلي مع الفريق الأول لفياريال، ستبدأ وسائل الإعلام والجماهير مراقبة مساره مع أصحاب القميص الأصفر، قبل معرفة رغبته وطموحه على المستوى الدولي، بالأحرى قبل أن يحسم المفاضلة بين تمثيل إسبانيا والمغرب دوليا.

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0