استمعت محكمة التحكيم الرياضية (طاس) إلى ممثلي المغرب والسنغال، بالإضافة إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، من أجل حسم مسألة لقب بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، عقب قرار لجنة الاستئناف في “كاف” اعتبار “أسود التيرانغا” خاسرين النهائي، الذي أقيم يوم 18 يناير الماضي، بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، وفق ما ذكره موقع راديو “أر إم سي” الفرنسي.
واستمعت محكمة التحكيم لممثلي المغرب والسنغال لمدة خمس ساعات، أمس الخميس، وأتاحت الجلسة المغلقة فرصة تقديم الأطراف لمرافعاتها، قبل صدور القرار المتوقع قريبا في القضية التي تُعد فريدة من نوعها، إذ تختلف عن أي قضية أخرى نظرت فيها (طاس) خلال السنوات الماضية، حيث يؤكد المحامون أمام مكاتب المحكمة في لوزان خصوصية هذه الجلسة المتعلقة بقرار مجلس الاستئناف التابع للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الصادر في مارس الماضي.
ولأكثر من خمس ساعات، تقابل نحو عشرة ممثلين عن الأطراف الثلاثة في إحدى قاعات المحكمة الرياضية، وبحلول الساعة التاسعة والنصف صباحا، عندما وصل الأطراف إلى مكاتب المحكمة في الجناح الجنوبي من قصر بوليو في لوزان، كان جدول الأعمال قد تم الاتفاق عليه مسبقا بين مختلف المشاركين.
وقبل جلسة الاستماع، جرت مراسلات كتابية عديدة، لا سيما لتجنب إضاعة الوقت خلال المرافعات الشفوية. وخلال أطوار جلسة الاستماع أتيحت لكل طرف فرصة عرض حججه أمام المحكمين الثلاثة، إذ استند المغرب في حججه إلى المادتين 82 و84 من لوائح المنافسة الإفريقية، بينما تمحورت حجج السنغال حول قرار الحكم الصادر في شهر يناير الماضي، الذي أكد فيه فوزهم في نهاية المباراة.
وأفادت الأطراف بأن الإجراءات، التي ترأسها المُحكم الفرنسي في المحكمة، جيرالد سيمون، كانت هادئة. وقد ترأس المُحكم الفرنسي، الذي يُعتبر خبيرا بارزا في القانون الرياضي، الجلسة، وسيتعين عليه إصدار أحد أهم القرارات لهذا العام في مجال العدالة الرياضية خلال أيام، وسيخضع هذا القرار للتعليق والتحليل، ولا شك أنه سيتعرض لانتقادات.
وتنتظر المُحكمين الثلاثة في محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، الذين يتعين عليهم إصدار القرار، مهمة شاقة، فيما صرّح المدير العام للمحكمة، ماثيو ريب، لقناة “أر إم سي” الفرنسية، بأنه يدرك طول فترة الانتظار “الطويلة جدا” لجماهير كرة القدم عموما، وللمشجعين في المغرب والسنغال خصوصا، مضيفا أن “هناك رغبة واضحة في صدور قرار سريع، دون المساس بالعمل الدقيق والمنطقي الذي دأبت عليه محكمة التحكيم الرياضية”.
تعليقات
0