بدلة متطورة تشعل الجدل في ألعاب القوى (فيديو)

بدلة متطورة تشعل الجدل في ألعاب القوى (فيديو)

 

صنعت العداءة البريطانية كيلي هودجكينسون، الحدث في منافسات أثلوس بلندن، بعدما ظهرت مرتدية بدلة سوداء مبتكرة صُممت بتقنيات متطورة تجمع بين الأناقة والسرعة والعلم، في خطوة قد ترسم ملامح جديدة لمستقبل ألعاب القوى.

 

وقالت هودجكينسون البطلة الأولمبية الحالية في سباق 800 متر، بعد فوزها بالسباق، في تصريحات نقلتها صحيفة ماركا الإسبانية، إنه “مشروع استغرق تطويره قرابة عام. إنه مزيج من الأناقة والسرعة والعلم، يجتمعون معا ليشكلوا مستقبل ألعاب القوى”.

 

وظهرت هودجكينسون ذات الـ24 عاما على المضمار مرتدية بدلة سوداء، تُذكّر بتلك التي ارتدتها كاثي فريمان في دورة الألعاب الأولمبية في سيدني عام 2000، لكن بعد ربع قرن، ارتقى تطور المواد بهذا الزي إلى مستوى جديد. وعلّقت هودجكينسون عند سؤالها عن فريمان قائلة: “كان من الرائع أن استلهم من الماضي، وفي الوقت نفسه، إضفاء اللمسة الخاصة عليه”.

 

وصُممت هذه البدلة من شركة نايكي للتجهيزات الرياضية، وهي مُطابقة للوائح الاتحاد الدولي لألعاب القوى وتتميز بتقنيات مُتطورة، وفقا لحاملة الرقم القياسي العالمي في سباق 800 متر داخل الصالات.

 

وتخلو البدلة من السحّابات، كما تحتوي على أقل عدد ممكن من الخياطات، فيما وُزعت المكونات الإيروديناميكية على امتدادها للمساعدة في تقليل مقاومة الهواء. وطُوّرت البدلة أولا داخل نفق للرياح، ثم اختُبرت على المضمار، وتتميز بركبة مُفصلية، ودعم رباعي الأبعاد للحركة، وفتحات حول الظهر والإبطين، مُصممة للسماح بحرية الحركة وتنظيم درجة الحرارة.

 

وتابعت هودجكينسون متحدثة عن البدلة “عمل العلماء كثيرا لجعل البشر أسرع. هناك الكثير من العلم وراءها (البدلة)، لدرجة أنك لن تُصدق ذلك. لم نكن متأكدين من موعد استخدامها، ولكن بالنظر إلى الأمر الآن، كان تنظيم حدث مخصص للنساء فقط، ويجمع بين التألق والأناقة وتسليط الضوء على الرياضيات، فرصة مثالية”.

 

وأشارت هودجكينسون، إلى أنها اختبرت البدلة خلال معسكر في جنوب إفريقيا، حيث بلغت درجات الحرارة 37 درجة مئوية، قائلة: “أردت أن أشعر بالراحة، لكنني أردت أيضا أن أضفي عليها بعض الجاذبية. الظهر مكشوف، وهذا ما يجعلها مميزة حقا. ولا أشعر بالحر على الإطلاق”.

 

 

وعبرت هودجكينسون خط النهاية بزمن قدره 1:56.40، وهو زمن بعيد عن أفضل زمن شخصي لها (1:54.33). واعترفت العداءة البريطانية لاحقاً بأنها ربما كانت ستحصل على انسيابية هوائية أفضل لو أخفت شعرها داخل غطاء الرأس المرفق بالبدلة، قائلة: “مع مقاومة الهواء، تصبح أبطأ عندما يكون شعرك منسدلا، لكن هذا أمر غير قابل للتفاوض”. ولهذا السبب، أضيف إلى التصميم، وبناءً على طلبها، فتحة مخصّصة لشعرها، إلى جانب شقوق في غطاء الرأس، صُممت لتناسب نظارتها الشمسية. ولم يقتصر فوزها على تاج تيفاني الفضي الذي يُمنح للفائزين بدلاً من الميداليات، بل حصدت أيضا جائزة نقدية قدرها 56500 يورو.

 

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0