سلط موقع “والفوت” البلجيكي الضوء على تنامي ظاهرة اختيار اللاعبين مزدوجي الجنسية، الذين تكونوا في بلجيكا، تمثيل منتخبات بلدان أصولهم، مشيرا بشكل خاص إلى نجاح المغرب في استقطاب عدد من المواهب الكروية الصاعدة.
وأوضح الموقع، في مقال نشره السبت، أن قائمة اللاعبين الذين سبق لهم حمل قمصان منتخبات بلجيكا للفئات السنية قبل اختيار منتخبات أخرى، تتسع بشكل لافت، مستحضرا في هذا السياق أسماء عدد من اللاعبين الذين اختاروا تمثيل المنتخب المغربي.
وذكر “والفوت” بلال الخنوس، وإسماعيل الصيباري، وزكرياء الواحدي، ورايان بونيدا، وشمس الدين طالبي، ضمن أبرز اللاعبين الذين اختاروا حمل قميص المنتخب المغربي، بعدما مروا من مختلف الفئات العمرية للمنتخبات البلجيكية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن اختيارات اللاعبين مزدوجي الجنسية لا ترتبط دائما بعامل رياضي واحد، إذ قد يكون المسار نحو المنتخب الأول أكثر صعوبة بالنسبة لبعض اللاعبين، فيما تلعب الروابط العائلية والثقافية والشعور بالانتماء إلى بلد الوالدين دورا في حسم قرارهم.
ووفق الموقع البلجيكي، تكشف هذه الملفات عن استراتيجية متكاملة اعتمدها فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في التعامل مع ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، إذ لم تقتصر المقاربة المغربية على استثمار الروابط العاطفية والثقافية بالمملكة، بل امتدت إلى بناء مشروع رياضي ومؤسساتي قادر على استقطاب المواهب الشابة ومنحها آفاقا تنافسية على الصعيد الدولي.
في المقابل، اعتبر الموقع أن بلجيكا لا ينبغي أن تنظر إلى هذه الظاهرة باعتبارها أزمة بالضرورة، بالنظر إلى استمرار ظهور مواهب جديدة، لكنه شدد على أهمية أن تحافظ الجامعة البلجيكية على التواصل مع اللاعبين الذين يحملون أكثر من جنسية، وأن تمنحهم شعورا بوجود متابعة حقيقية لمسارهم.
ويرى “والفوت” أن قرار تمثيل منتخب آخر لا يعني بالضرورة إدارة الظهر لبلجيكا، خصوصا أن عددا من هؤلاء اللاعبين نشأوا في بيئة متعددة الثقافات، وقد يحملون ارتباطاً قوياً بأكثر من بلد.
وتبرز هذه المعطيات نجاح المغرب خلال السنوات الأخيرة في استقطاب عدد من المواهب المنحدرة من الجالية المغربية، في وقت بات فيه ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية يحظى باهتمام متزايد داخل الكرة البلجيكية.
تعليقات
0