زيت الزيتون المغربي يقلب حسابات السوق الإسبانية

زيت الزيتون المغربي يقلب حسابات السوق الإسبانية

 

سجلت واردات إسبانيا من زيت الزيتون المغربي ارتفاعا لافتا خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما قفزت قيمة المشتريات الإسبانية من نحو 641 ألف يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي إلى حوالي 58 مليون يورو، وفق معطيات تجارية أوردتها وسائل إعلام إسبانية.

وتعكس هذه الأرقام نموا استثنائيا في قيمة المبادلات بين البلدين في قطاع زيت الزيتون، رغم أن الكميات المستوردة من المغرب تظل محدودة مقارنة بحجم الإنتاج والاستهلاك في السوق الإسبانية.

ويأتي هذا التطور في سياق التحولات التي تشهدها سوق زيت الزيتون الأوروبية، التي تتأثر بعوامل متعددة، من بينها تقلبات الإنتاج والأسعار ومستويات العرض والطلب، فضلا عن الظروف المناخية التي تلقي بظلالها على المحاصيل الزراعية.

وتدفع هذه التحولات، وفق المعطيات المتداولة، مختلف الفاعلين في القطاع إلى البحث عن مصادر إضافية وتنويع قنوات التوريد، بهدف تأمين حاجيات الأسواق والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد.

وتكتسي السوق الإسبانية أهمية خاصة بالنسبة للمنتجين والمصدرين المغاربة، بالنظر إلى موقع إسبانيا كواحدة من أكبر الدول المنتجة لزيت الزيتون عالميا، فضلا عن القرب الجغرافي وتشابك سلاسل الإمداد بين البلدين، وهي عوامل تسهم في تسهيل حركة المنتجات الفلاحية وتعزيز المبادلات التجارية.

ولا تعني الزيادة المسجلة في قيمة الواردات المغربية بالضرورة وجود منافسة مباشرة للإنتاج المحلي الإسباني، إذ يمكن أن توجه الزيوت المستوردة إلى استعمالات مختلفة، من بينها التصنيع والتعبئة وإعادة التوزيع، بحسب طبيعة الشركات المستوردة والاستخدام النهائي للمنتج.

وفي المقابل، تعكس القفزة المسجلة في قيمة الصادرات المغربية تنامي حضور زيت الزيتون المنتج بالمغرب في الأسواق الخارجية، في ظل سعي الفاعلين في القطاع إلى توسيع قاعدة الأسواق المستقبلة للمنتجات المغربية وتعزيز موقعها ضمن سلاسل القيمة الدولية.

ويرتبط تقييم جودة زيت الزيتون، في المقابل، بمجموعة من المعايير التقنية والمواصفات المحددة، تشمل ظروف وطرق الجني والعصر والتخزين، ونسبة الحموضة، فضلا عن الخصائص الحسية والكيميائية للزيت، وليس فقط بلد المنشأ.

وتفتح الزيادة الكبيرة المسجلة في واردات إسبانيا من زيت الزيتون المغربي الباب أمام متابعة تطورات المبادلات بين البلدين في هذا المجال، خصوصا في ظل التحولات التي يعرفها سوق زيت الزيتون وتنامي الترابط التجاري والفلاحي بين المغرب وإسبانيا.

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0