مورينيو يصدم إبراهيم دياز في افتتاح “الليغا”

مورينيو يصدم إبراهيم دياز في افتتاح “الليغا”

 

يبدو أن الدولي المغربي إبراهيم دياز قد يكون أمام سيناريو مقلق جديد داخل ريال مدريد، بعدما وجد نفسه خارج حسابات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو خلال المباراة الافتتاحية للفريق الملكي في الدوري الإسباني، رغم الآمال التي رافقت بداية الموسم الجديد في أن يحظى اللاعب بفرصة أكبر للمشاركة.

وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية استفادة دياز من تغيير الطاقم التقني لريال مدريد، خصوصا بعد موسم لم ينجح خلاله في فرض نفسه ضمن الخيارات الأساسية، إذ تداول على تدريب الفريق كل من تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا، من دون أن يحصل اللاعب المغربي على الاستقرار المطلوب من حيث دقائق اللعب.

وخلال الجولة الإعدادية لريال مدريد، شارك دياز في جميع المباريات التحضيرية، وخاض ثلاث مواجهات، تمكن خلالها من تسجيل هدف، ما عزز الاعتقاد بأنه سيكون ضمن الحسابات الأساسية لمورينيو مع انطلاق الموسم.

غير أن مباراة الجولة الأولى من الدوري الإسباني حملت مؤشرا مغايرا، بعدما ظل إبراهيم دياز على مقاعد البدلاء طوال مواجهة ريال مدريد أمام مضيفه إسبانيول، التي انتهت بفوز الفريق الملكي بهدفين مقابل هدف واحد.

وفضل مورينيو الاعتماد على أسماء أخرى في الخطين الأوسط والأمامي، من بينها أردا غولر وجود بيلينغهام وفيديريكو فالفيردي وفينيسيوس جونيور، إلى جانب الوافد الجديد برناردو سيلفا، قبل أن يلجأ إلى عدد من البدلاء خلال أطوار المباراة، من دون أن يمنح الدولي المغربي فرصة المشاركة.

وأثار هذا القرار تساؤلات حول موقع إبراهيم دياز في سلم اختيارات المدرب البرتغالي، خصوصا أن مورينيو لم يتردد في إشراك لاعبين بدلاء خلال اللقاء، ما يجعل عدم الدفع بالنجم المغربي حتى لدقائق معدودة مؤشراً يستحق المتابعة، في انتظار معرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بخيار تقني مرتبط بمباراة واحدة، أم أنه يعكس ترتيبا واضحاً للاعب داخل المجموعة.

وتزداد حساسية وضعية دياز مع اقتراب إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، إذ سيكون أمام اللاعب المغربي وقت محدود لتقييم موقعه داخل الفريق الملكي، خاصة إذا تواصلت محدودية مشاركاته خلال الجولات الأولى من الموسم.

ويبدو أن دياز سيكون مطالباً، في المرحلة المقبلة، بتوضيح موقفه مع مورينيو ومسؤولي ريال مدريد، خصوصاً أن اللاعب يسعى إلى الحصول على دقائق لعب أكبر تسمح له بالحفاظ على نسقه التنافسي ومكانته مع المنتخب المغربي.

ولا تعني البداية من مقاعد البدلاء بالضرورة أن مستقبل دياز مع ريال مدريد قد حُسم، إذ تظل المنافسة مفتوحة داخل فريق يضم أسماء وازنة في خطي الوسط والهجوم، غير أن استمرار الوضع نفسه قد يدفع اللاعب إلى إعادة النظر في مستقبله، سواء من خلال البحث عن فرصة جديدة خارج «سانتياغو برنابيو» أو محاولة قلب المعطيات داخل الفريق.

وتبدو المنافسة على المراكز الهجومية في ريال مدريد أكثر تعقيداً هذا الموسم، في ظل وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وأردا غولر وبرناردو سيلفا، إلى جانب خيارات أخرى يعتمد عليها مورينيو، وهو ما يرفع من صعوبة مهمة الدولي المغربي في انتزاع مكان أساسي.

ويخشى محيط اللاعب أن تتحول مباراة إسبانيول إلى بداية لسيناريو مشابه للموسم الماضي، حين ظل دياز في مناسبات عديدة خياراً ثانوياً لدى المدربين الذين تعاقبوا على قيادة ريال مدريد.

وبالتالي، فإن الأسابيع الأولى من الموسم ستكون حاسمة في تحديد مستقبل إبراهيم دياز داخل الفريق الملكي: فإما أن ينجح في تغيير ترتيب الخيارات ويفرض نفسه ضمن حسابات مورينيو، أو أن يجد نفسه مجدداً أمام موسم محدود الدقائق، وهو ما قد يعيد إلى الواجهة فرضية الرحيل خلال الميركاتو الحالي أو في فترة الانتقالات المقبلة.

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0