رقم سلبي غير مسبوق للبؤات الأطلس

رقم سلبي غير مسبوق للبؤات الأطلس

 

لم يكن المنتخب الوطني المغربي النسوي، صاحب أقوى دفاع في النسخة الحالية من كأس إفريقيا للأمم، في الموعد عندما وصلت الأمور إلى الحسم عبر ضربات الترجيح، بعدما خسر مباراة تحديد المركز الثالث أمام الجزائر، مساء السبت، عقب التعادل بهدف لمثله في الوقت الأصلي، قبل أن يحسم “الخضر” المواجهة بنتيجة 3-2 بركلات الترجيح.

وبهذه الخسارة، دخلت لبؤات الأطلس سجلاً سلبياً غير مسبوق، بعدما أصبحن أول منتخب في تاريخ المسابقات القارية والعالمية الكبرى يخسر مباراتين بضربات الترجيح خلال النسخة نفسها، عقب السيناريو ذاته الذي عاشه المنتخب أمام الكاميرون في نصف النهائي.

وكان المنتخب المغربي قد بلغ نهائي النسخة السابقة سنة 2022، قبل أن يخسر أمام جنوب إفريقيا بهدفين لواحد، ليكرر السيناريو في نسخة 2025، عندما سقط أمام نيجيريا بنتيجة 3-2، في مباراتين جرتا على أرضه وأمام جماهيره.

غير أن مشوار لبؤات الأطلس في النسخة الحالية توقف عند الدور نصف النهائي أمام الكاميرون، بعدما انتهت المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل بدون أهداف، قبل أن تبتسم ضربات الترجيح للمنتخب الكاميروني بنتيجة 3-1، لتتجدد المعاناة في مباراة الترتيب أمام الجزائر.

وتزداد المفارقة وضوحاً بالنظر إلى أن المنتخب المغربي خاض النسخة الحالية للمرة الثالثة توالياً على أرضه، وقدم خلال المنافسة أداء دفاعياً قوياً، إذ لم تستقبل شباكه سوى هدفين، ليؤكد مرة أخرى صلابته على المستوى الدفاعي.

غير أن هذا التفوق الدفاعي لم يجد ما يكمله في الخط الأمامي، في ظل غياب النجاعة الهجومية والحسم في اللحظات الحاسمة، بعدما أهدر المنتخب فرصاً كانت كفيلة بإنهاء مباراتي الكاميرون والجزائر قبل الوصول إلى سيناريو ضربات الترجيح.

وكانت لبؤات الأطلس قد حصلن على فرص واضحة للتسجيل، بل أتيحت لهن ضربتا جزاء في الدقائق الأخيرة من المواجهتين أمام الكاميرون والجزائر، غير أن عدم استثمارها ساهم في إبقاء المباراتين مفتوحتين حتى ركلات الحظ، التي لم تكن في صالح المنتخب المغربي.

وبين دفاع قوي يحتاج إلى نجاعة هجومية توازيه، وهدر فرص الحسم في المواعيد الكبرى، تبرز أمام المنتخب الوطني ضرورة معالجة واحدة من أبرز نقاط الضعف التي كشفت عنها المشاركة الأخيرة، وهي التعامل مع لحظات الحسم وعدم ترك مصير المباريات لضربات الترجيح.

ويشكل الاستحقاق العالمي المقبل فرصة جديدة أمام لبؤات الأطلس لطي صفحة هذه السلسلة، خصوصاً أن مباريات كأس العالم لا تمنح هامشاً كبيراً للأخطاء، ما يجعل النجاعة أمام المرمى والجاهزية النفسية لضربات الترجيح من بين الملفات التي ستفرض نفسها على الطاقم التقني قبل الموعد المونديالي.

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0