خرج المدرب المغربي عبد السلام وادو عن صمته في حوار مع مجلة “ليكيب” الفرنسية، منتقدا العراقيل التي قال إنه واجهها في مساره التدريبي بفرنسا، رغم نجاحاته المتواصلة خارجها، معتبرا أن ولوج المدربين المنحدرين من أصول مغاربية إلى أعلى مستويات التكوين لا يتم على قدم المساواة مع غيرهم.
وأوضح وادو أنه تقدم أكثر من مرة للاستفادة من شهادة BEPF، وهي أعلى شهادة تدريبية في فرنسا، غير أن ملفه لم يحظ بالقبول، رغم تجربته الميدانية ونتائجه في عدد من الدوريات الإفريقية. ووصف الوضع بـ”الحلقة المفرغة”، موضحا أن المدرب يُطلب منه امتلاك خبرة عالية للحصول على الشهادة، في حين أن عدم حصوله عليها يحد من فرصه في اكتساب تلك الخبرة داخل فرنسا.
وأكد الدولي المغربي السابق أن الإشكال لا يتعلق فقط بمساره الشخصي، بل يهم عددا من المدربين ذوي الأصول الإفريقية والمغاربية، قائلا إن “الأمر يكون دائما أكثر تعقيدا بالنسبة لنا”، في إشارة إلى ما يعتبره غيابا لتكافؤ الفرص داخل منظومة التكوين الفرنسية. لكنه شدد في المقابل على أنه لا يتهم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بشكل مباشر بالعنصرية، بقدر ما يدعو إلى مراجعة آليات الانتقاء وفتح المجال أمام مزيد من التنوع داخل الأطر التقنية.
وأشار وادو إلى أن مسيرته التدريبية خارج فرنسا تمثل أفضل رد على هذه العراقيل، بعدما نجح في قيادة أندية بإفريقيا وراكم تجارب ميدانية مهمة، قبل أن يتولى تدريب نادي أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي، حيث حقق نتائج عززت مكانته كأحد أبرز المدربين المغاربة العاملين خارج المملكة.
وشدد الإطار المغربي على أن هدفه ليس إثارة الجدل، وإنما فتح نقاش حول تكافؤ الفرص داخل كرة القدم الفرنسية، حتى تتمكن الكفاءات من الوصول إلى المناصب التدريبية بناء على الكفاءة والإنجاز، وليس وفق اعتبارات أخرى.
تعليقات
0