ارتفع عدد الجثامين المنتشلة من مياه مدينة سبتة المحتلة إلى 88، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عقب موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت صحيفة “إلبايس” الإسبانية بأن سلطات سبتة عمدت إلى تهيئة مشرحة المدينة لاستقبال ما يصل إلى 200 جثمان، في ظل استمرار انتشال جثامين من البحر، مشيرة إلى أن عدد الجثامين الموجودة حاليا بالمشرحة بلغ 88، وهو رقم يفوق الحصيلة الرسمية التي أعلنها مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، والمحددة في 72 وفاة.
وأوضحت الصحيفة أن الجثامين الموجودة بالمشرحة لا تعود جميعها بالضرورة إلى أحداث العبور الجماعي الأخيرة، إذ تظهر على بعضها علامات تحلل متقدمة توحي بأنها ظلت في المياه لفترة أطول.
وكان مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة قد أعلن، في وقت سابق من اليوم الأحد، ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بموجة العبور الأخيرة إلى 72 شخصا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”.
وفي السياق ذاته، أشارت الوكالة إلى تزايد البلاغات وطلبات الاستفسار التي تقدمت بها أسر مغربية بحثا عن ذويها المفقودين منذ موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة يوم 30 يوليوز الماضي.
وتوافدت، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول، عشرات الأسر المغربية إلى محيط السياج الحدودي الفاصل مع سبتة، على أمل الحصول على معلومات بشأن أبنائها المفقودين، وسط مخاوف من أن يكونوا قد لقوا مصرعهم خلال محاولات العبور.
وفي تطور مواز، كانت مصادر أمنية إسبانية قد أفادت، السبت، بأن نحو 69 ألفا و500 مهاجر غير نظامي ممن دخلوا سبتة خلال الأيام الأخيرة عادوا إلى المغرب، فيما استكملت السلطات الإسبانية تثبيت حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال، بهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي.
وشهد محيط السياج الحدودي لسبتة، خلال الأيام الماضية، توافد عشرات الآلاف من المغاربة في محاولات للوصول إلى المدينة ومن ثم العبور نحو أوروبا بطرق غير نظامية.
ولم تصدر السلطات المغربية، إلى حدود الساعة، أي معطيات رسمية بشأن عدد الضحايا أو المفقودين أو العائدين من الجانب الإسباني.
تعليقات
0