أثار المشهد المؤثر الذي ظهر فيه الحارس المغربي ياسين بونو وهو يذرف الدموع عقب خسارة المنتخب الوطني أمام فرنسا بهدفين دون رد، في ربع نهائي كأس العالم 2026، تساؤلات واسعة بين الجماهير المغربية: هل كانت تلك الدموع مجرد حسرة على الإقصاء، أم أنها حملت أيضا ملامح وداع لآخر مشاركة له في العرس العالمي؟
وبدا بونو، الذي اعتاد إخفاء مشاعره في أصعب اللحظات، عاجزا هذه المرة عن كبح دموعه بعد نهاية المباراة في مشهد نادر يعكس حجم خيبة الأمل التي تملكته بعد توقف حلم “أسود الأطلس” عند محطة ربع النهائي، رغم الأداء القتالي الذي قدموه طوال البطولة.
ورغم الإقصاء المر، إلا أنه لن حتلف اثنان على أن حارس الهلال السعودي عزز مكانته كأحد أفضل حراس المرمى في العالم، بعدما لعب دورا بارزا في مشوار المنتخب المغربي خلال النسخة الحالية من “المونديال” وخاصة في مباراتي هولندا وفرنسا، مستندا إلى خبرته الكبيرة وردود فعله الحاسمة، كما فعل في مونديال قطر 2022، حين كان أحد أبرز أسباب الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف النهائي.
ويبلغ بونو حاليا 35 عاما، ما يجعل مونديال 2026، من الناحية العمرية، مرشحا لأن يكون آخر كأس عالم يخوضه بقميص المنتخب المغربي، غير أن حارس مرمى “أسود الأطلس” لم يعلن حتى الآن أي قرار بشأن اعتزاله اللعب الدولي، كما أن مركز حراسة المرمى يسمح للاعبين بمواصلة المنافسة حتى سن متقدمة، وهو ما يبقي الباب مفتوحا أمام احتمال ظهوره في مونديال 2030، الذي ستحتضن المملكة المغربية جزءا من منافساته إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
ورغم أن عامل السن قد يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن كأس العالم الحالية ستكون آخر ظهور لبونو في كأس العالم، فإن الحارس المغربي لم يعلن حتى الآن أي قرار بشأن الاعتزال الدولي أو إنهاء مسيرته مع المنتخب الوطني. بل إنه ألمح، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إلى أن هذه البطولة قد تكون الأخيرة بالنسبة لبعض اللاعبين، دون أن يؤكد أنه يقصد نفسه.
تعليقات
0