تتجدد المواجهة بين المنتخبين المغربي والاسكتلندي في نهائيات كأس العالم، بعد مرور 28 سنة على اللقاء الشهير الذي جمعهما في مونديال فرنسا 1998، حين حقق “أسود الأطلس” أحد أبرز انتصاراتهم في تاريخ مشاركاتهم المونديالية.
ويدخل المنتخبان مباراة الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026 بطموحات متباينة، إذ يسعى المنتخب المغربي إلى تحقيق فوزه الأول بعد تعادله أمام البرازيل، بينما يتطلع المنتخب الاسكتلندي إلى تعزيز انطلاقته القوية عقب تفوقه على هايتي في الجولة الافتتاحية.
وتبقى مواجهة سانت إيتيان سنة 1998 راسخة في ذاكرة الجماهير المغربية، بعدما تفوق المنتخب الوطني بثلاثية نظيفة على اسكتلندا في آخر جولات دور المجموعات، في مباراة قدم خلالها الجيل الذهبي واحدة من أفضل عروضه في كأس العالم.
وبرز في تلك المواجهة اسم صلاح الدين بصير الذي خطف الأضواء بتسجيله هدفين، مؤكدا مكانته كأحد أبرز المهاجمين الذين حملوا قميص المنتخب الوطني في تلك الفترة.
كما ساهم عبد الجليل هدة، المعروف بلقب “كاماتشو”، في الانتصار التاريخي بعدما أضاف الهدف الثالث، ليواصل تألقه في البطولة بعدما كان قد هز شباك النرويج في المباراة السابقة.
ولم يغب مصطفى حجي عن قائمة المتألقين، إذ لعب دورا محوريا في صناعة الفرص الهجومية، وقدم تمريرة حاسمة في اللقاء، مؤكداً قيمته كأحد أبرز نجوم الكرة المغربية في نهاية التسعينيات.
وفي خط الوسط، بصم الطاهر لخلج على أداء مميز، وكان من أبرز مهندسي الفوز بعدما صنع الهدف الأول، في وقت أظهر فيه قدرة كبيرة على التحكم في إيقاع اللعب ومجاراة نسق المنافس.
أما في الخط الخلفي، فقد قاد نور الدين النيبت الدفاع المغربي بثبات كبير، وساهم في خروج المنتخب بشباك نظيفة، ليؤكد مكانته كأحد أعمدة الجيل الذي صنع واحدة من أجمل الصفحات في تاريخ “أسود الأطلس”.
ورغم ذلك الانتصار العريض، غادر المنتخب المغربي البطولة من الدور الأول آنذاك، بعدما قلب المنتخب النرويجي الطاولة على البرازيل وحقق فوزاً مفاجئاً حرمه من التأهل، في واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ مشاركات المغرب بكأس العالم.
واليوم، يعود المنتخب المغربي لمواجهة اسكتلندا في ظرف مختلف، لكن بآمال مشابهة، إذ يطمح الجيل الحالي إلى كتابة صفحة جديدة من التألق المونديالي واستعادة ذكريات الانتصار التاريخي الذي تحقق قبل ما يقارب ثلاثة عقود.
تعليقات
0