على الرغم من كونه أحد أكثر المهاجمين غزارة في التاريخ، إلا أن كريستيانو رونالدو قدّم أداء ضعيفا في بداية مشاركته السادسة في كأس العالم ضد جمهورية الكونغو الديموقراطية (1-1)، ما أعاد إشعال الجدل حول مدى فائدته للبرتغال في سن الحادية والأربعين.
وعانى رونالدو في هيوستن من التناقض مع نجوم كرة القدم الآخرين الذين تألقوا في المباريات الأولى من النسخة الحالية لكأس العالم، حيث سجل الفرنسي كيليان مبابي والانجليزي هاري كاين هدفين، في حين تألق الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يخوض أيضا كأس العالم السادسة له، بإحرازه ثلاثية “هاتريك”.
وجراء هذا الأداء الباهت تعرض رونالدو لسخرية من لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية، نغالايل موكاو، خلال حديثه عن مواجهته في المباراة الأولى من منافسات كأس العالم 2026، والتي انتهت بنتيجة مُميزة وتاريخية بالتعادل (1-1)، والتي خطف الكونغو على إثرها نقطة ذهبية.
وأكد لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية، نغالايل موكاو (21 سنة)، أن الجهاز الفني لم يُعد خطة خاصة لإيقاف كريستيانو رونالدو، وذلك ردا على سؤال من أحد صحافيي قناة “تي أن تي سبورتس” في المنطقة المخصصة للصحافيين، والذي سأله إن كان المدرب وضع خطة خاصة لمواجهة النجم البرتغالي الهداف خلال مواجهة البرتغال.
وقال موكاو، عن خطة خاصة لإيقاف رونالدو وكأنه يستخف به: “ليست موجودة، بصراحة، لأننا نعلم أنه لم يعد اللاعب نفسه الذي كان عليه في أوج عطائه. تقدّم في السن قليلا الآن. لكنه يبقى أحد أعظم اللاعبين في التاريخ، وعليه أكن له احتراما كبيرا”، في إشارة إلى المهاجم الذي يكبره بضعف عمره تقريبا (41 عاماً) والذي شارك في كأس العالم للمرة السادسة، وهو رقم قياسي يتشاركه مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وعانى رونالدو كثيرا في مواجهة منتخب الكونغو إذ لم يُسدد سوى ثلاث كرات وجميعها خارج إطار المرمى، الأمر الذي رفع من مستوى الانتقادات تجاهه حول مساهمته مع منتخب البرتغال مؤخرا، خصوصا أن “الدون” لم يُسجل أي هدف في آخر عشر مباريات في البطولات الكبرى (كأس العالم واليورو)، منذ هدفه الوحيد الذي سجله أمام غانا في مونديال 2022، وكان من ركلة جزاء آنذاك، مع العلم أن رونالدو سجل 143 هدفاً في 222 مباراة دولية.
وفي السياق ذاته، شنت الصحافة البرتغالية، هجوما على المنتخب البرتغالي الذي استهل مشواره الأربعاء في مونديال 2026، بتعادل مخيب مع جمهورية الكونغو الديموقراطية (1-1)، معتبرة أن النجم المخضرم كريستيانو رونالدو أصبح “بحد ذاته مشكلة”.
وكتب الصحفي لويس ماتيوس: “يبدو أن الضغط أثقل كاهل كريستيانو رونالدو… في هذه المرحلة، أصبح بحد ذاته مشكلة… لكن البرتغال تتجه نحو الهاوية بسبب إصرارها على عدم رؤية ما هو واضح”.
وفي إشارة أيضا إلى تراجع فعالية ابن الـ41 عاما الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات (229 مباراة دولية، 143 هدفا)، لاحظت الصحيفة أن “سي آر 7 لعب 90 دقيقة وأهدر هدفين بشكل غير معتاد”.
وعنونت صحيفة “بوبليكو” صفحتها الأولى “نتيجة سيئة، أداء مروع”. وجاء في ختام تقرير المباراة أن البرتغال “تبقى رهينة إيمانها برونالدو، لكن الإيمان وحده لا يكفي، لاسيما مع رونالدو الحالي”.
ومن جهته، انتقد الصحفي ألكسندر كوستا أسلوب لعب المنتخب البرتغالي الذي وصفه بـ”البطيء والمتوقع”، ليخلُص إلى أنه “من الصعب فهم كيف لفريق يمتلك هذا القدر من الجودة الفردية أن يقدم هذا الأداء القليل”.
وفي صفحات صحيفة “ريكورد”، رأى مديرها برناردو ريبيرو أنه بعد هذا الأداء “البائس… يتعين على البرتغال أن تقدم أفضل بكثير”.
ولخّص الصحفي سيرجيو كريثيناس الوضع بالقول “التعادل مع جمهورية الكونغو الديمقراطية ليس نتيجة كارثية، لكن الأداء بدّد فقاعة التفاؤل” التي وصل بها البرتغاليون إلى الولايات المتحدة، حيث تقام النهائيات مشاركة مع كندا والمكسيك.
تعليقات
0