يستعد المدرب المغربي الحسين عموتة لخوض واحدة من أكثر التجارب تعقيدا في مسيرته التدريبية، بعدما قررت إدارة النادي الأهلي المصري تأجيل الحسم في ملف الراحلين والتعاقدات الجديدة، ومنح الجهاز الفني الجديد صلاحية تقييم جميع عناصر الفريق قبل اتخاذ أي قرارات نهائية.
ويضع هذا التوجه عموتة أمام مسؤولية كبيرة منذ الأيام الأولى لوصوله إلى القلعة الحمراء، إذ سيكون مطالبا بحسم مستقبل عدد من اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بمغادرة الفريق خلال الفترة الماضية، قبل أن تتغير المعطيات بقرار منحهم فرصة جديدة لإثبات أحقيتهم بالاستمرار.
ويبرز التحدي الأول في قدرة المدرب المغربي على إدارة غرفة الملابس والحفاظ على توازنها، خاصة في ظل وجود أسماء وازنة قد تشعر بأن مكانتها داخل الفريق أصبحت مهددة، ما يفرض عليه التعامل بحذر مع الجوانب النفسية والإنسانية إلى جانب الاعتبارات الفنية.
كما سيكون عامل الزمن من أبرز الإكراهات التي تواجه عموتة، بالنظر إلى ضيق فترة الإعداد وكثرة العناصر التي تحتاج إلى التقييم، سواء من اللاعبين العائدين من الإعارة أو الوجوه الشابة أو العناصر التي لم تحظ بفرص كافية خلال الموسم الماضي، وهو ما قد يفرض اتخاذ قرارات سريعة بشأن مستقبل بعض الأسماء.
ومن جهة أخرى، يظل الضغط الإعلامي والجماهيري سمة ملازمة للعمل داخل الأهلي، حيث تتابع الجماهير ووسائل الإعلام مختلف تحركات الإدارة والجهاز الفني، ما يجعل كل قرار مرتبط بالاستبعاد أو الاحتفاظ بأحد اللاعبين محل نقاش واسع وانتقادات محتملة.
ولا يقل ملف الانتدابات أهمية عن باقي التحديات، إذ سيكون عموتة مطالبا بالتوفيق بين حاجياته التقنية ورؤية النادي المالية، في وقت يسعى فيه الأهلي إلى الحفاظ على تنافسيته القارية والمحلية دون الدخول في مغامرات مالية كبيرة.
وتترقب جماهير الأهلي الطريقة التي سيدبر بها المدرب المغربي هذه الملفات المعقدة، أملا في أن ينجح في بناء فريق قادر على مواصلة حصد الألقاب والحفاظ على مكانة النادي في مقدمة الكرة الإفريقية.
تعليقات
0