شنّ النجم المصري السابق والمحلل الرياضي الحالي، محمد أبو تريكة، هجوما لافتا على النظام الجديد لكأس العالم 2026، معتبرا أن توسيع قاعدة المشاركين إلى 48 منتخباً قد يُفقد البطولة جزءاً من قيمتها التاريخية ورمزيتها الفنية، محذراً من أن النسخة المقبلة قد لا ترقى إلى مستوى التطلعات، بل وقد تكون “الأضعف” في تاريخ المونديال.
وخلال ظهوره عبر شاشة “بي إن سبورتس” ضمن استوديوهات التحليل الخاصة بالبطولة، عبّر أبو تريكة عن تخوفه من تأثير هذا التغيير على جودة المنافسة، مشيرا إلى أن رفع عدد المنتخبات سيُسهم في تسهيل مسار التأهل، على حساب مبدأ الصعوبة الذي شكّل أحد أعمدة سحر كأس العالم لعقود.
ولم يتردد أبو تريكة في المقارنة بين النسخة المقبلة ومونديال قطر 2022، الذي وصفه سابقاً بـ”الأفضل في التاريخ”، مؤكدا أن ما تحقق في الدوحة من تنظيم محكم وبنية لوجستية متقدمة وضع سقفا عاليا يصعب بلوغه في النسخ اللاحقة، ما يفتح الباب أمام نسخة قد تكون أقل بريقا فنيا وتنظيميا.
وفي سياق موازٍ، تطرق النجم المصري إلى الجدل القائم حول تصريحات المدرب البلجيكي هوجو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب إفريقيا، معتبرا أن بعض المواقف السابقة التي انتقد فيها تنظيم كأس الأمم الإفريقية بالمغرب تفتقد إلى الموضوعية، خاصة في ظل الصمت عن اختلالات تنظيمية أخرى في سياقات مختلفة.
وأبرز أبو تريكة ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” في التعامل مع التنظيمات الكروية، مشيرا إلى أن المغرب قدّم نموذجا تنظيميا محترما في كأس إفريقيا الأخيرة، بشهادة عدد من المتابعين والمختصين، رغم ما أثاره البعض من ملاحظات.
وتعكس تصريحات أبو تريكة، وفق متابعين، استمرار الجدل حول التغييرات التي تعرفها أكبر بطولة كروية في العالم، بين من يعتبرها تطويراً ضرورياً، ومن يرى فيها مساساً بهوية المونديال التقليدية.
تعليقات
0