أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الجمعة، عزمه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية، بعد رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) طعنه ضد عقوبة فرضها عليه بسبب هتافات معادية للإسلام أطلقها مشجعون خلال مباراة ودية أمام مصر في مارس الماضي.
وقال “الفيفا”، في بيان، إنه فرض غرامة قدرها 20 ألف دولار على الاتحاد الإسباني، وألزمه بإغلاق ما لا يقل عن 15% من المقاعد المتاحة في المباراة الودية المقبلة للمنتخب، على خلفية ترديد مشجعين هتاف “من لا يقفز فهو مسلم” مرتين خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل السلبي.
ووقعت الحوادث في ملعب “آر سي دي إي” قرب برشلونة، معقل نادي إسبانيول المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني. وبعد تكرار الهتاف، وجّه المذيع الداخلي للملعب تحذيرًا، فيما عُرضت رسالة على لوحة النتائج تندد بالسلوك التمييزي.
وأدان جناح المنتخب الإسباني لامين يمال، وهو مسلم، الهتافات حينها، ووصفها بأنها غير محترمة ولا يمكن التسامح معها، كما وصف المسؤولين عنها بأنهم “جهلة وعنصريون”. وفتحت الشرطة الإسبانية تحقيقا في اليوم التالي، قبل أن يبدأ “الفيفا” إجراءات تأديبية بحق الاتحاد الإسباني.
ودفع الاتحاد الإسباني بأن كلمة “مسلم” ليست مهينة ولا تنتقص من قدر أحد، معتبرا أن سلوك المشجعين ينبغي تقييمه بموجب المادة 17 من لوائح “الفيفا”، المتعلقة بالرسائل السياسية أو الإيديولوجية أو الدينية أو المسيئة، بدلا من المادة 15 الخاصة بالتمييز والإساءات العنصرية.
لكن لجنة الانضباط في الفيفا رفضت هذه الحجة، موضحة أن تطبيق المادة 15 لا يشترط استخدام عبارة مسيئة صراحة، وأن أي مصطلح قد يصبح تمييزيًا إذا استُخدم بقصد الإهانة أو السخرية أو الإيحاء بالدونية.
وكان الاتحاد الإسباني قد استأنف العقوبة، غير أن متحدثا باسم “الفيفا” رفض الاستئناف الأسبوع الماضي، ما دفع الاتحاد إلى التوجه لمحكمة التحكيم الرياضية، أعلى هيئة قضائية متخصصة في النزاعات الرياضية.
تعليقات
0