مأساة الطفل ريان تتكرر في الجزائر

مأساة الطفل ريان تتكرر في الجزائر

 

 

حبست قصة الطفل الجزائري أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، أنفاس الجزائريين، بعدما وجد نفسه عالقا منذ الأربعاء داخل بئر جافة بقرية الركن التابعة لبلدية الغاسول في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر، في حادث أعاد إلى الواجهة تفاصيل مأساة الطفل المغربي ريان، التي هزت العالم في فبراير 2022.

 

وبعد مرور أربعة أيام على سقوط أيوب في البئر، التي يبلغ عمقها نحو 80 مترا، تواصل فرق الحماية المدنية سباقها مع الزمن للوصول إليه، وسط صعوبات ميدانية مرتبطة بعمق البئر وضيقها وطبيعة التربة والصخور المحيطة بها. وتعمل الفرق حالياً على حفر بئر موازية، قبل فتح منفذ أفقي يقود إلى المكان الذي يوجد فيه الطفل.

 

وتعيد تفاصيل الحادث إلى الأذهان قصة الطفل المغربي ريان أورام، الذي سقط بدوره في بئر ضيقة بإحدى قرى إقليم شفشاون في الأول من فبراير 2022، وظل عالقاً في عمقها لأيام، بينما تحولت محاولات إنقاذه إلى حدث استثنائي تابعته الملايين داخل المغرب وخارجه.

 

وكما حدث في مأساة ريان، تحولت عملية إنقاذ أيوب إلى سباق مع الزمن، وسط ترقب واسع لمصير الطفل وتعبئة كبيرة لفرق الإنقاذ، التي سخرت آليات وتجهيزات مختلفة للوصول إليه. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن فرق الحماية المدنية استعانت بآليات ثقيلة وكاميرات مخصصة للآبار، إلى جانب تجهيز فرق طبية وسيارة إسعاف تحسباً للتدخل فور إخراج الطفل.

 

وكان أيوب قد سقط داخل البئر بعدما انهار غطاء خشبي كان يغطي فتحتها، وفق ما رواه والده، الذي قال إن ابنه كان في طريقه لإحضار الماء قبل أن يهوي بشكل مفاجئ إلى قاع البئر. ومن داخل البئر، سمع والده صوته وهو يطلب النجدة قائلا: «يا بابا طلعني»، في مشهد أعاد إلى الذاكرة أصعب لحظات قصة ريان.

 

ورغم التشابه الكبير بين الحادثتين من حيث سقوط طفل داخل بئر ضيقة وصعوبة الوصول إليه، فإن لكل واقعة ظروفها الخاصة، فيما تتركز الأنظار حاليا على جهود فرق الإنقاذ الجزائرية، وسط أمل في أن تنتهي قصة أيوب بنهاية مختلفة، وأن يتمكن المنقذون من إخراجه سالماً وإعادته إلى أسرته.

 

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0