نظمت شركة “JTI” ومؤسسة “جدارة” (Jadara Foundation) لقاء جمع الطالبات المستفيدات من برنامج المنح الدراسية الذي تدعمه الشركة منذ عام 2021، وذلك تحت شعار التميز، والمثابرة، ونقل الخبرات. وبحضور ممثلي شركة “JTI” وأطر مؤسسة “جدارة”، شاركت المستفيدات العشر مع الحضور أبرز محطات مسارهن، والتحديات التي تجاوزنها، فضلا عن طموحاتهن الأكاديمية والمهنية. وأبرزت شهاداتهن الأثر الملموس للدعم المستدام في تمكين الشباب ذوي المؤهلات العالية من بناء مستقبلهم بكل ثقة.
وترتكز الشراكة التي انطلقت عام 2021 بين “JTI” ومؤسسة “جدارة” على طموح مشترك يتمثل في المساهمة في الحد من العقبات التي قد تعيق مسار الطلاب ذوي الإمكانيات الواعدة، وتزويدهم بالوسائل الكفيلة ببناء مشروع أكاديمي ومهني يرقى إلى مستوى تطلعاتهم. وفي هذا الإطار، تدعم شركة “JTI” عشر طالبات بمنح دراسية من خلال تكفل يهدف إلى تمكينهن من متابعة دراستهن في ظروف جيدة. ويعزَز هذا الدعم المالي بمواكبة تهدف إلى تطوير استقلاليتهن وإعدادهن تدريجيا للإدماج المهني.
وتجمع هذه المقاربة الشاملة بين النجاح الأكاديمي وتنمية القدرات الشخصية واكتساب المهارات العرضية والتعرف بشكل أفضل على عالم الشغل. كما تتيح للشباب الأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وأن يصبحوا فاعلين بشكل كامل في بناء مستقبلهم.
وفي هذا الصدد، وقالت شارلوت دو كلوزيل، مديرة الشؤون العامة والتواصل لدى شركة “JTI” لشمال وغرب إفريقيا: “منذ سنة 2021، تعكس شراكتنا مع مؤسسة جدارة قناعة راسخة مفادها أن المؤهلات والاستحقاق ينبغي أن تتاح لهما فرصة التعبير عن نفسيهما، بغض النظر عن الإكراهات الاقتصادية أو الاجتماعية. فالنجاحات التي نحتفي بها اليوم هي نجاحات شابات يتحلين بالعزيمة، لكنها أيضا ثمرة مواكبة تم بناؤها على المدى الطويل. ومن خلال الاستثمار في التعليم وتطوير المهارات، فإننا نستثمر في جيل قادر على المساهمة بشكل فاعل في مستقبل المغرب”.
وخلف كل منحة دراسية مسار متميز، قوامه الاختيارات والمجهودات وتجاوز الذات. وقد استحضرت المستفيدات، على وجه الخصوص، أهمية المواكبة الشخصية واللقاءات التي ساعدتهن على بلورة مشروعهن المهني وتعزيز ثقتهن في قدراتهن.
ومن خلال تسليط الضوء على هذه المسارات، ترغب شركة “JTI” ومؤسسة “جدارة” أيضاً في توجيه رسالة تشجيع لكافة الشباب الذين يواجهون صعوبات في متابعة دراستهم، فمع وجود بيئة محفزة، وموارد ملائمة ومواكبة عن قرب، ينبغي ألا تحول الإكراهات الأولية دون بروز المواهب والطموحات.
ومن جانبه، أكد السيد حميد بن الفضيل، رئيس مؤسسة “جدارة”، قائلا: “تمثل المنحة الدراسية دعما حاسما، غير أن نجاح الشاب يعتمد أيضا على قدرته على التطلع للمستقبل، وتطوير مهاراته، وبناء شبكة علاقاته. وتتيح لنا الشراكة مع “JTI” ترسيخ هذه المواكبة في إطار الاستمرارية وتوفير ظروف ملائمة للمستفيدات لتحقيق تطور أكاديمي وشخصي ومهني. وتبرهن المسارات التي نحتفي بها اليوم على ما يمكن لهؤلاء الشباب تحقيقه عندما تُمنح لهم الإمكانات والثقة اللازمتان”.
ومن خلال دعمها لبرنامج مؤسسة “جدارة”، تؤكد شركة “JTI” مجددا إرادتها في المساهمة في المبادرات ذات الأثر المستدام داخل المجتمع. ويشكل التعليم، في هذا الصدد، رافعة أساسية لتعزيز تكافؤ الفرص، وتحفيز الارتقاء الاجتماعي، وإعداد الكفاءات التي سيحتاجها المغرب لمواكبة تنميته. كما تندرج هذه الشراكة في إطار رؤية تعتبر أن الالتزام تجاه الشباب لا يمكن أن يقتصر على مساعدة ظرفية، بل يجب أن يستند إلى علاقة مبنية على الثقة ومواكبة منتظمة، وفهم للاحتياجات الخاصة بكل طالب.
ويشكل هذا الاحتفاء محطة جديدة في التعاون بين “JTI” ومؤسسة “جدارة”، كما يعكس إرادة الشريكين مواصلة تعبئتهما إلى جانب المستفيدين والاستمرار في تثمين مسارات من شأنها أن تشكل مصدر إلهام لشباب آخرين.
تعليقات
0