أكد مدرب منتخب تونس معين الشعباني، أنه لن يسمح بالتدخل في صلاحياته الفنية خلال إشرافه على “نسور قرطاج”، وأن أية محاولة سيقابلها بالانسحاب من المهمة.
جاء ذلك، خلال تقديم الاتحاد التونسي لكرة القدم، لمدربه الجديد، الأربعاء، بعد أسابيع من الاتفاق الرسمي الذي بموجبه سيقود الشعباني المنتخب التونسي إلى حدود نهاية كأس العالم 2030.
وخلال مؤتمر صحافي عُقد في العاصمة التونسية، ردّ الشعباني بشأن إمكانية أن يقبل بعض التدخل في الجانب الفني مثلما حصل مع مدربين سابقين.
وقال المدرب الذي قاد نهضة بركان إلى التتويج بالبطولة الوطنية في الموسم قبل الماضي:” باستثناء المسائل التي تهم الجانب اللوجيستي، فلا مجال ليتم التدخل في صلاحياتي الفنية، ولن أسمح لأي عضو من الاتحاد بذلك، وأعتقد أن الأمر واضح وهم يعرفون جيدا شخصيتي، وبالتالي فإن الأمر محسوم، ولكن إذا حصل ذلك فإنني سأنسحب من مهمتي بلا شك”. وكان المدرب السابق، صبري لموشي، قد تحدث بعد إقالته من تدريب “نسور قرطاج” عن أنه لم يختر قائمة اللاعبين لكأس العالم 2026 بكل حرية.
وتحدث الشعباني، عن فرص اللاعب المحلي في الانضمام إلى منتخب تونس، بعدما كان الاعتماد مكثفا في الفترة الماضية على مزدوجي الجنسية، قائلا: “أرفض مصطلح مزدوجي الجنسية، بالنسبة لي لا يوجد فرق بين اللاعبين إلا بالمستوى الفني، لا توجد قاعدة لاختيار القائمة إلا الجاهزية البدنية، ولا يهمني السن، في بعض الأحيان نلاحظ أن لاعبا تقدم في السن ولكنه يقدم مستويات جيدة، ولهذا لن نحرمه من المنتخب. كما أنني تابعت في الموسم الماضي مباريات من الدوري التونسي، هناك عدد من اللاعبين يقدمون مستويات جيدة وعليه فإن المجال سيكون مفتوحا أمام كل لاعب متألق في الدوري المحلي، شرط أن يكون مستواه مستقرا ويلتزم ببعض الشروط التي تتعلق باللعب في مستويات عالية مثل تصفيات كأس أمم إفريقيا”.
واعتبر المدرب الجديد، أن تحديد الأهداف الآن ليس مهما، لأن الأهم هو تحسين النتائج بعد التراجع الذي شهدته في الفترة الماضية، معتبرا أن التشاؤم الذي يُسيطر على الجماهير الرياضية مبالغ فيه، وأضاف: “سبق أن مررنا بنكسة رياضية سابقة في عام 1994 (الخروج من كأس إفريقيا في تونس منذ الدور الأول)، وبعدها عاد المنتخب التونسي أقوى، لهذا علينا أن نعمل جميعا من أجل إعادة المنتخب التونسي إلى مكانته الطبيعية وتحسين ترتيبه على مستوى تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، منذ نصف نهائي كأس إفريقيا 2019 والنتائج تتراجع، ولهذا فإن العودة ستكون تدريجية ولكن بمجهودات الجميع”.
وأكد المدرب الذي يخوض أول تجربة مع منتخب وطني، أنه لاحظ أن اللاعبين في المنتخب التونسي يعانون ذهنيا، وسيكون تركيزه في المرحلة الأولى على إعادة الثقة إليهم وقد شرع في التواصل مع اللاعبين إضافة إلى مراقبة مستوياتهم مع أنديتهم المختلفة بعد انطلاق مختلف الدوريات وعودتها إلى النشاط.
وتنطلق مهمة الشعباني رسمياً في الشهر المقبل بخوض تصفيات كأس إفريقيا 2027، وسيكون المدرب الرابع الذي يقود منتخب تونس في عام 2026، بعد كل من سامي الطرابلسي وصبري لموشي وهيرفي رونار.
تعليقات
0