دخل ملف “إسكوبار الصحراء” منعطفاً جديداً، بعدما أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بحر هذا الأسبوع، بإيداع المتهم عبد الواحد “غ”، المعروف بلقب “التاوناتي”، السجن المحلي عين السبع “عكاشة 2″، عقب انتهاء البحث التمهيدي الذي باشرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وجاء القرار بعد إحالة المعني بالأمر من طرف الوكيل العام للملك، إثر توقيفه بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك بعد فترة من اختفائه عن الأنظار منذ الاستماع إليه في الأبحاث المرتبطة بملف “إسكوبار الصحراء”.
ويتابع المشتبه فيه من أجل مسك ونقل واستيراد وتصدير المخدرات والاتجار فيها في إطار عصابة أو اتفاق، وتسهيل دخول وخروج مغاربة وأجانب من وإلى المملكة المغربية في إطار عصابة أو اتفاق، إضافة إلى الرشوة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه كان موضوع مذكرات بحث، قبل أن تنجح التحريات الأمنية في تحديد مكان وجوده وتوقيفه بمدينة المحمدية، ليتم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية قبل عرضه على النيابة العامة وقاضي التحقيق.
ويكتسي قرار إيداعه السجن المحلي عكاشة 2 أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المتابعين الرئيسيين في ملف “إسكوبار الصحراء”، وفي مقدمتهم سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي ومن معهما، يوجدون بالسجن المحلي عكاشة 1.
ويرى متابعون للشأن القضائي أن هذا المعطى قد ينسجم مع اعتبارات تنظيمية وأمنية تهدف إلى الفصل بين المتابعين في الملفات ذات الارتباط، وتجنب أي احتكاك أو تواصل محتمل بينهم خلال مرحلة التحقيق، غير أن أي جهة قضائية أو رسمية لم تؤكد أن هذا هو السبب المباشر لاختيار مؤسسة “عكاشة 2”.
ويعيد توقيف المتهم وإيداعه السجن اسمه إلى واجهة القضية، بعدما سبق أن أثير خلال جلسات محاكمة “إسكوبار الصحراء”، حيث استند دفاع أحد المتابعين إلى وضعيته القانونية لإثارة نقاش بشأن الإجراءات التي صاحبت الاستماع إليه في ملف شحنة 40 طناً من المخدرات المحجوزة بمدينة الجديدة سنة 2015، قبل أن يتم إخلاء سبيله آنذاك بعد الإدلاء بحكم قضائي بالبراءة في ذلك الملف.
وينتظر أن يواصل قاضي التحقيق أبحاثه التفصيلية في هذه القضية، في أفق تحديد المسؤوليات واتخاذ ما يقتضيه القانون، مع التأكيد على أن المتابعة الحالية لا تعني الإدانة، وأن قرينة البراءة تظل مكفولة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
تعليقات
0