أثارت تقارير إعلامية دولية جدلا واسعا بعد الحديث عن فتح الجهات المختصة تحقيقات بشأن احتمال وجود تلاعب في بعض مباريات كأس العالم 2026 لأغراض مرتبطة بالمراهنات الرياضية، في ظل تنامي المخاوف من توسع شبكات التلاعب في نتائج المنافسات الكبرى.
وذكرت صحيفة The Athletic أن المخاوف لا ترتبط بوجود أدلة على التلاعب في نتائج مباريات بعينها، وإنما بتزايد المخاطر التي تفرضها أسواق المراهنات العالمية، خاصة ما يعرف بـ”التلاعب الجزئي” (Spot-fixing)، الذي قد يستهدف أحداثا محددة داخل المباراة، مثل الحصول على بطاقة صفراء أو تنفيذ ركلة ركنية في توقيت معين، دون التأثير بالضرورة على النتيجة النهائية.
وأفادت الصحيفة، نقلا عن تقرير صادر عن مجلس أوروبا، بأنه تم رصد عدد من الوقائع التي اعتُبرت “غير اعتيادية” خلال منافسات كأس العالم 2026، من بينها البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب منتخب جنوب إفريقيا ثمبا زواني في مباراة الافتتاح أمام المكسيك، مع تسجيل تداولات تجاوزت قيمتها 4.5 ملايين دولار على منصة “بوليماركت” للمراهنات، راهنت على انتهاء مباراة إسبانيا والرأس الأخضر بالتعادل، وهي النتيجة التي انتهت بها المواجهة بالفعل.
وبحسب التقرير، فإن الجهات المختصة تراقب عن كثب أي مؤشرات غير اعتيادية في أسواق المراهنات، في إطار جهود وقائية تهدف إلى حماية نزاهة البطولة، دون أن يعني ذلك ثبوت وقوع تلاعب فعلي في مباريات كأس العالم.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشير فيه تقارير متخصصة إلى أن كرة القدم لا تزال من أكثر الرياضات عرضة لمحاولات التلاعب بسبب الحجم الهائل للمراهنات العالمية، خاصة مع انتشار أسواق الرهانات على تفاصيل دقيقة داخل المباريات، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الهيئات الرقابية.
تعليقات
0