في كرة القدم، كثيرا ما تعود المواقف السابقة إلى الواجهة عندما تتكرر أحداث مشابهة داخل المستطيل الأخضر. وهذا بالضبط ما حدث عقب مباراة السنغال وبلجيكا التي أقيمت ليلة أمس الأربعاء لحساب دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما أثار احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب البلجيكي جدلا واسعا بين الجماهير والمتابعين.
وأعادت ركلة الجزاء المثيرة للجدل التي احتُسبت لصالح بلجيكا في الثواني الأخيرة من مواجهة السنغال في كأس العالم 2026، إلى الأذهان ما وقع خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي استضافها المغرب، عندما كان مدرب السنغال من أكثر المنتقدين للتحكيم في مواجهة المغرب، بل لقد دفع رفاق ساديو ماني إلى الاحتجاج احتجاجا على منح رفاق أشرف حكيمي ضربة جزاء مشروعة، في موقف أثار حينها الكثير من النقاش.
لكن مع تكرار الجدل التحكيمي هذه المرة، واحتساب ركلة جزاء مؤثرة ضد منتخبه أمام بلجيكا، لم يصدر عن المدرب السنغالي أي موقف مشابه، ولم يلوّح بفكرة الانسحاب أو الاعتراض بالطريقة نفسها، مكتفيا بمواصلة المباراة حتى نهايتها.
هذا الاختلاف في المواقف فتح الباب أمام تساؤلات عديدة لدى الجماهير، التي اعتبرت أن المبادئ يجب أن تكون ثابتة، سواء تعلق الأمر بمنتخب أفريقي أو بمنتخب أوروبي فإذا كان الانسحاب يُعد وسيلة للاحتجاج على ما يعتبر ظلما تحكيميا، فلماذا لم يتم اللجوء إليه أمام بلجيكا.
وأشعل هذا المشهد نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استحضر كثير من الجماهير واقعة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المغرب، متسائلين عن سبب عدم تكرار سيناريو الانسحاب هذه المرة,
في سياق متصل، فقد تزايدت التكهنات عقب نهاية المباراة بشأن الأجواء داخل معسكر المنتخب السنغالي، حيث تداولت تقارير إعلامية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حديثا عن وجود حالة من التذمر بين بعض اللاعبين تجاه قرارات المدرب وطريقة إدارته للمباراة.
تعليقات
0