بعد جلسة مارطونية امتدت لأزيد من 11 ساعة، نطقت هيئة الحكم باستئنافية طنجة، في ليلة متأخرة من أمس الأربعاء، في قضية المدون رضوان قسطيط، حيث أيدت غرفة الجنايات الحكم الصادر عن ابتدائية طنجة في حقه بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، إذ يتابع رضوان في حالة اعتقال على خلفية تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، بتهم “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم” و”إهانة هيئة منظمة”.
أطوار هذه المحاكمة شهدت وقفة تضامنية نظمتها لجنة التضامن مع المدون رضوان قسطيط، تحت حراسة أمنية مشددة، إذ تعالت الأصوات مطالبة بإطلاق سراحه ووقف سياسة تكميم الأفواه، مع الكف عن التضييق على النشطاء، معتبرين في الوقت نفسه متابعة هذا الأخير بـ “محاكمة سياسية”. في حين وصف دفاع قسطيط وعدد من الهيئات الحقوقية هذا الحكم بـ”القاسي.
وقبل رفع الجلسة للمداولة، أعطت رئيسة الجلسة الكلمة للمدون قسطيط، الذي أكد بأن حسابه الشخصي على صفحة « فايسبوك » تعرض للاختراق، وأنه محب للشعب الفلسطيني، بعيدا عن إهانة أي شخص أو هيئة منظمة، وبأنه دائم الحضور في الوقفات التضامنية لنصرة الشعب الفلسطيني، كما أخبر هيئة الحكم بأن أربعة أشهر التي قضاها خلف القضبان بسجن طنجة كانت قاسية، وكانت سببا في تدهور حالته الصحية، خصوصا وأنه يتواجد بزنزانة بها سبعة أشخاص مدمنين على التدخين بشكل يومي، مما أثر على جهازه التنفسي.
وفي الوقت التي كان بنتظر الجميع من هيئة الدفاع التي تضم العشرات من المحامين من طنجة ومن بعض المدن، والذين تقدموا بجميع الدفوعات الشكلية، والتي طالبت ببراءة المتهم قسطيط، بإصدار حكم مخفف لصالح المتهم. لكن الهيئة فوجئت بتأييد الحكم الابتدائي الذي تلقاه والد وعائلة رضوان قسطيط على وقع الصدمة، حيث تعالت الأصوات داخل القاعة للمطالبة بالمحاكمة العادلة.
وللإشارة تم توقيف قسطيط يوم الأربعاء 5 فبراير 2025 من قبل قوات الأمن بمدينة طنجة، قبل أن يتم نقله إلى مقر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء، ليتم تقديمه أمام وكيل الملك بابتدائية طنجة، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال، من أجل جنح وأفعال ينفيها المتهم.
تعليقات
0