هذه تفاصيل جريمة قتل سائحتين اسكندنافيتين في حضرة “شمهروش” قرب مراكش

هشام رماح

فيما اعتقلت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج) واحدا من المشتبه فيهم في جريمة قتل سائحتين اسكندنافيتين، عند الشعاب المؤدية من إمليل نحو قمة جبل توبقال، فإن فرضيات عدة تجد لها مبررا وملابسات الجريمة لم تتضح بعد.

وعثر أمس الاثنين، 17 دجنبر 2018، على سائحتين تتحدران من النرويج والدانمارك مزدادتان على التوالي في 1990 و1994، وهما مضرجتان في دمائهما وقد جزتا من العنق، بعدما كانتا ترغبان في تسلق أعلى قمة جبلية بالمغرب، انطلاقا من إمليل التي قدمتا إليها من مدينة مراكش حيث أقامتا في فندق “سيدي بولوقات”.

وبينما تناسلت روايات حول تورط واحد أو مجموعة من المختلين العقليين المنتشرين في “تيزي أدج” غير بعيد عن صخرة “شمهروش” المعروف بالمنطقة بـ”سلطان الجان” وهو المقام الذي يرتفع عن سطح البحر بـ2500 متر في اتجاه قمة توبقال، فإن إعلان “البسيج” عن اعتقال مشتبه فيه بمراكش ومطاردة آخرين مشتبه فيهم، تقلب هذه الرواية رأسا على عقب.

ويتوسط مقام “شمهروش” الطريق الأفعوانية المؤدية صوب قمة توبقال إذ يتوسط الطريق حيث يشكل ملاذا لبعض السياح للتزود من المدشر المحاذي له ببعض المؤونة من أجل استكمال الصعود صوب المأوى (لوبيرج) وبعده الوصول إلى القمة.

الأكيد أن المنطقة لم تشهد حادثا مماثلا بما يضرب في العمق فرضية تورط مختلين عقليين، لكن السؤال الذي يراود المتتبعين هو من يكون هؤلاء الجناة؟ خاصة في ظل رواية تفيد أن القتيلتان تعرضتا للاغتصاب قبل الإجهاز عليهما (لم تتأكد الجريدة 24 من هذا المعطى) وهو ما يحيل على تورط عصابة إجرامية من قطاع الطرق اعترض أفرادها سبيل السائحتين واعتدوا عليهما جنسيا قبل قتلهما حتى لا يبلغا عنهم.

الأكيد، أن جثتا السائحتين نقلتا إلى مستودع الأموات بمراكش، فضلا عن دخول “إف بي آي” المغرب على الخط في قضية تقع ولايتها القضائية تحت سلطة الدرك الملكي، والأمر يتعلق، وفق ما جاء في منطوق بلاغ المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بفعل إجرامي صرف.

ووفق ما أكدته مصادر “الجريدة 24” فإن تدخل عناصر “البسيج” ينسجم مع تنسيق أمني مع كل من الدرك الملكي والأمن الوطني بسبب الحساسية التي تفرضها الواقعة وكذا تجنبا للحرج الذي قد تجد السلطات المغربية نفسها فيه إزاء ضغوطات دانماركية ونرويجية لاستجلاء حقيقة ما وقع لمواطنتيهما.

وكان المكتب المركزي للأبحاث القضائية أعلن صباح اليوم الثلاثاء (18 دجنبر 2018) أنه وبتنسيق مع مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني جرى توقيف شخص في مدينة مراكش يشتبه في تورطه في جريمة القتل، حيث جرى إيداعه رهن الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة قصد تعميق البحث معه حول دوافع ارتكاب الجريمة فضلا عن مواصلة التحريات لاعتقال آخرين تم “ضبط هوياتهم للاشتباه في تنفيذ هذه الأفعال الإجرامية” كما أورد بلاغ “البسيج”.

المصدر

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0