مياه نهر ورغة تجرف “شهيدة لقمة العيش”

فاس: رضا حمد الله

وجد شباب بجماعة بوعادل بتاونات، صعوبة كبيرة في إنقاذ قروية جرفتها مياه وادي ورغة بموقع صعب التضاريس وبمسالك جد وعرة حالت دون نقلها بالسهولة اللازمة إلى أقرب مكان به طريق رئيسية سالكة لنقلها إلى المستشفى من طرف عناصر الوقاية المدنية.

واضطروا إلى حملها على الأكتاف جثة هامدة لإيصالها إلى أقرب دوار بالجماعة، بعدما استغرق البحث عنها بين الشعاب ووسط الوادي لعدة ساعات منذ غرقت في طريقها إلى عملها بالحقول الفلاحية، بعدما حاولت عبور نهر ورغة من جهة مقابلة لدوار البروميين.

وجرفت مياه الوادي التي ارتفع منسوبها بشكل كبير نتيجة الأمطار الغزيرة التي عرفتها المنطقة في الساعات الماضية، على مسافة فاقت الكيلومترين قبل العثور على جثتها وسط أشجار الدفلة أوقفت جرفها في اتجاه أبعد، بعدما تجند شباب المنطقة لإنقاذها دون جدوى.

ووريت جثمان الضحية العازبة في عقدها الخامس، بمقبرة بالمنطقة مساء أمس (الإثنين) بعدما حملتها سيارة نقل الأموات إلى الدوار من مستشفى الغساني بفاس الذي نقلت إليه قبل ساعات من ذلك لإخضاعها إلى التشريح الطبي بأمر من الجهات القضائية المختصة.

وفتحت الضابطة القضائية للدرك الملكي تحقيقا في حيثيات وظروف غرق الفتاة التي دأبت على عبور النهر كل صباح للتوجه إلى عملها وتدبر تكاليف تغذية وكسوة وعلاج عائلتها وبين أفرادها شاب يعاني من إعاقة جسدية تحول دون تحركه بشكل طبيعي.

المصدر

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0