صمت الحروف….

تحرير: فضيلة تماصط
صمت الحروف قاتل، فيه تحكى آلالاف العبر و الحكم وفيه تسبح كلمات مقروؤة بصمت بهمس خافت لاتسمعه سوى السطور و الأرواح النقية، صمت أتعب الحروف والتنوين و أثقل كاهل الحبر والقلم، أيسطر بألم وجع الحروف وهي تعتصر بحرقة عن أحلام دفينة مازالت تحترق، وأمال مكلومة مازالت للغد ترتقب، فماكان لذلك الحبر أن ينقش بصمت حزنا ملغوما بأمل تحت سطور الأمل أن الحلم مهما طال يدرك ومهما صعب يهون و يصبح سهلا متاحا، لكن بصبر وجلد طويل النفس و تكبد لمشاق الحياة الصعبة وإصرار تعنونه عزيمة قوية وصلبة تمحي صمت الحروف و تلون حزن السطور بفرح ملون أن السحاب كان حلما فتم إدراكه و القمر كان مستحيلا فتم الوصول إليه إذن لاشيء يستصعب أمام الإيمان بالله عز وجل ومالك الملك وأمام الاصرار والعزيمة والصبر المستحيل يصبح ممكنا، فالكتب مليئة بالحروف الصامتة لكنها تحكي أسرارا وقصصا غريبة وأخرى تبدو مستحيلة لكنها تتكلم حينما تصل للمبتغى ويصبح حينها الصمت كلاما مرويا بقوة، إذن الصمت كلام محكي و مسموع و الكلام أحيانا بدون معاني يصبح صمتا قاتلا غير مفهوم وأخرص…

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0