جلسات وفعاليات متنوعة بمهرجان سينمانا للفيلم العربي

نظم النادي الثقافي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس ضمن برنامج مهرجان سينمانا للفيلم العربي بنسخته الثالثه جلسة حوارية حملت عنوان “دور الصناعات الثقافية و التنمية المستدامة”.

تحدث بالجلسة الحوارية الدكتور حبيب غلوم والمنتج والممثل محمد المجالي والمؤلفة والكاتبة عنود خالد.
اختزلت الجلسة تعريف الثقافة و ارتباطها بالتنمية المستدامة  وكيف تعمل بشكل جوهري على تدعيم نهضة ثقافية متجددة  ، فإن الجهود التنموية لا يمكنها أبداً أن تنفصل عن التكوينات الثقافية للمجتمع، فالثقافة تلعب دوراً محورياً في العملية التنموية فالبتالي صناعة ثقافة تتطلب جهودا واستثمارا لكثير من المجالات، حيث اختصرت  الفنانه عنود ذلك في قولها بأنه
يجب على المجتمع ان يكون آمن و سالم ويمتلك مكونات الاكتفاء الذاتي حتى يكون مستدام وهذا قائم على الثقافة التي تستند على دعم الافكار
كما ذكر المتحدثون في مجمل الحوار أن ارتباط الثقافة بالجيل الحالي و الشباب أمر مهم للغاية، و انه يجب ان تكون الثقافة سلوك يومي ،حتى تترسخ قواعده في نفوسهم و ارواحهم. كما عبر الفنان حبيب عن رأيه قائلا ان  الثقافة و الفنون دائماً ما تأتي في اواخر اهتمامات الدول العربية، و هذا هو سبب تأخير اعتبارها احد اهم القطاعات في عجلة التطور .

و تحدث الدكتور خالد الزدجالي رئيس مهرجان سينمانا عن تجربته الشخصية في تقديم اول فيلم عماني له و الذي عكس حالة اجتماعية عمانية  في قرية عمانية و معاناة سكانها من الصيادين، و  عرض قضايا الاساطير المحلية من الملابس و الموسيقى  و الفلكور العماني و ان الفكرة كانت مبنية حول بناء سفينة. أعرب بعد ذلك  رأيه في تجاوب الجمهور مع الفيلم قائلاً: ” إن التحدث عن الثقافة يختلف من  الشخص المثقف عن الشخص العادي؛ فهناك  من يرى البعد الثقافي للفيلم و هناك من يعتبره عمل فني عادي. حيث ان الفيلم قد لاقى رواجا واسعا خارج البلاد و  السر خلف ذلك هو الاصالة و المصداقية في المشهد التي جسدتها مشاعد الفيلم.

وفي مداخلة للفنان عباس النوري قال ان الثقافة إن لم تخلق اثرا فلا قيمة لها في الصناعة بشكل عام   فالاثر يصل للروح، و أعرب عن رأيه قائلاً: ” إن الثقافة في اعلى تجلياتها تتقارب مع الايمان، و القراءه وحدها لا تكفي، حيث ان المنتج الثقافي يجب ان يلامس الروح حتى يكون مؤثرا ، كون الفن و الثقافة اذا كانت غير مؤثرة فلن تصل للاستدامة، و أضاف ان الثقافة بدون حريه و  مرونه لا يمكن ان تؤثر فهي تحتاج الى ان تُقرأ بجرأة حتى تصل للتنمية المستدامة.

واختتمت ورش وفعاليات مهرجان سينيمانا الثالث للفيلم العربي بعرض مجموعة من الأفلام المشاركة في المهرجان تبعتها قراءة نقدية للإعلامية الاء كراجه.حيث تم تخصيص هذه الندوة للأفلام المشاركة ضمن جائزة “القدس عاصمة فلسطين ” بالتزامن مع باقي الجوائز.
حيث استهلت الاء كراجة حديثها عن بداية تاريخ السينما في فلسطين حيث يعود الفضل للفلسطينيين الأخوين إبراهيم وبدر لاما، في التأسيس لبدايات السينما العربية، حيث كانا أول من صنعا فيلمًا عربيا وعرضاه للجمهور. ونجحا بعد ذلك في تقديم مجموعة كبيرة من الأفلام الهامة للسينما العربية في مصر.
كما تطرقت في حديثها عن السينما قبل النكبة وسينما الثورة الفلسطينية والسينما الفلسطينية الجديدة وتحولات صورة البطل فيها ما بعد الثورة “سينما القضية الفلسطينية” أي الأفلام العربية عن فلسطين.كما أضافت كراجه أن هذة المبادرة في عمل جائزة” القدس عاصمة فلسطين” التي أظهرت معاناة الأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم في ظل التطبيع وأن هوية الفلم الفلسطيني عمل على تبني عدالة القضية الفلسطينية من كل بقاع الأرض. وفي مدخلات حضور هذه الندوة عبر السفير الفلسطيني عن رأيه وشكره لهذه الاستضافة من قبل منظمي المهرجان حيث وثقت الأفلام حقائق جميلة وجديدة توجه رسالة وافية وشاملة من دول شقيقة لتقييم جميع الدول العربية وإظهار الهوية الفلسطينية حيث أن الثقافة مقياس للشعوب ومدى معرفتها العلمية والتاريخية كما يأمل السفير أن يكون هناك تعاون فلسطيني عماني يوثق القضية الفلسطينية.
وفي تعليق عبدالرزاق الربيعي عضو لجنة تحكيم في المهرجان على هذه الندوة أكد بأن فلسطين حاضرة في وجدان كل عماني وعربي وذكرت في جميع أعمالنا الأدبية. وفي رد الاء على سؤال الربيعي عن تحول العرض الفلسطيني والتخوف من عدم ظهوره كمقاوم أجابت أن الشعب الفلسطيني مبادر لاصدار صورة سينمائية موحدة لإظهار الهوية الفلسطينية والاستراتيجية للسينما.

أضف تعليقك

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0