اغتصاب الإنسانية قبل الجسد

 

تحرير: فضيلة تماصط

نحو الهاوية تميل القيم وماذنبها من مساوئ عقول لم تينع على مكارم الأخلاق، وماذنب الحرية من سجان القيم و وحش في هيأة إنسان يلتهم الأخضر واليابس ويلتهم حرمة الإنسانية والمروؤة أمام أعين، لم تحرك ساكنا ولو بقطرة دم رجولية، وأسفاه فهل في حافلة الجرم المشهود انعدمت الضمائر و ماتت الإنسانية، كيف لأنثى مهما كان رداؤها ان تنتهك حقوقها في التنقل بحرية وأمن وسلام، لماذا يامغتصبي الإنسانية قبل الجسد تنصبون انفسكم حكاما وجلادا لبني آدم أليس الله بأحكم الحاكمين!! أليس الله بالرقيب والحسيب!! أليس الله من له الحق الواحد الأحد القهار بعقاب ومعاقبة الناس!! لكنه الرحمن وأرحم الراحمين يرحم من في الارض ومن في السماء، وأنتم فقط من طين تجلدون بعضكم بوحشية وبضمائر غائبة ومستترة، او بالاحرى لاوجود لها إطلاقا!! ألستم أنتم بشرا، اخبروا الجموع الغاضبة والمتأهبة لوقف نزيف الدمار الاخلاقي وانتشار الحرية الحيوانية!! من أنتم!؟ عفوا فحتى الحيوان أحيانا نراه رحيما ومنظما على بعض البشر. إلى من نرجع السبب!! إلى الآباء الذين لم يضبطوا زمام الامور و عوض ان يلدوا بشرا، استضافوا نوعا أخر لا إسم له سوى منعدمي الضمير!! أليست لكم أخوات أمهات بنات الخالة او العمة؟! اترضون هذا المنكر لذويكم!! اترضون هاته الوحشية لمن يقربكم!! العنصر الاساس ومن له الذنب الاكبر في هذا الاغتصاب هم الاباء ثم المجتمع الذي عاشوا فيه وترعرعوا فيه حيث الجسد مباح فتكه والمرأة يجوز اغتصابها!! فالانسان ابن بيئته!! فعلا لم استفق بعد من هول ما رأيت وماسمعت في بلدي!! بلد الامن والأمان فكيف لهؤلاء ان يفلتوا من عقاب السلطات ومن عقاب الله عز وجل، سجنتم بين القضبان لكن حتما ستسجنون بين قضبان مالك الملك فأنتم لم ترحموا من في الارض ومن كانت تحت رحمتكم في الحافلة فكيف تريدون رحمة ارحم الراحمين. لابد من إعادة الحسابات وبرمجة تركيبة لجيل قادم نافع أما الحاضر فالسلام عليه في مهب الريح في حضرة انعدام القيم او بالاحرى إعدام القيم والإنسانية، واستيقاظ البشاعة الحيوانية!! الأهم من كل ماجرى هو حق المغتصبة وحق الإنسانية المهدورة، و إيجاد حلول ناجعة للحد من مثل هاته البشاعة التي تسيء لكل إنسان يحس بإنسانيته ولكل المغرب كبلد معروف بالأمن والآمان. وماعسانا القول سوى لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم وحسبي الله ونعم الوكيل ورحمتك يامالك الملك واسعة شملت كل شيء، هذه سحابة سوداء عابرة ولابد من أن تنجلي عتامة الظلم والفتنة والكراهية والاغتصاب بشتى تجلياته فالمغرب قوي بملكه وشعبه المعنون بالضمائر الإنسانية. وللإشارة لسبب كتابة هذا المقال هي حادثة سابقة من نوعها في المغرب لفتاة استقلت الخافلة كاي مواطنة بمدينة الدارالبيضاء إلى أن فوجئت بجماعة من القاصرين عددهم اربع و لا احد يجد تصنيفا دقيقا لهم بالقيام باغتصابها امام الملأ ودون أن يحرك أحد الركاب ساكنا، والافظع من ذلك هو سائق الحافلة لم يوقفها ولم يوحدون صفوفهم كيد رجل واحد ليوقفوا نزيف الاغتصاب، بل ظلوا متقمصين ادوار المتفرجين كانه فيلم اباحي. وأسفاه على ما نراه و نسمعه يوميا قصص وحوادث يندى لها الجبين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com